صحيفة وول ستريت جورنال: مخيم الهول “قنبلة موقوتة” وهناك مخاوف من إحياء داعش

تجاهلٌ دوليٌّ مستمرٌّ لملف محتجزي تنظيم داعش الإرهابي وعوائلهم، الموجودين لدى الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، يقابله تقاريرُ داخلَ سوريا وخارجها لا تزال تؤكد مخاطرَ هذا الملف، سيما تلك المتعلقة بمخيم الهول، الذي يضم عشرات الآلاف من نساء وأطفال داعش، بمن فيهم الأجانب، إضافةً لمخيم روج الواقع تحت حراسة قسد والقوى الأمنية التابعة للإدارة.

صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية نشرت تقريراً خاصاً حول الوضع الحالي في مخيم الهول شرقي الحسكة، دقّت خلاله ناقوس الخطر من احتمالية عودة التنظيم الإرهابي للمنطقة، خاصةً مع تصاعد هجماته محلياً وعلى مستوى العالم، بما في ذلك الهجوم الدامي قرب العاصمة الروسية موسكو.

الصحيفة الأمريكية وصفت المخيم بالقنبلة الموقوتة، وقالت إنه جعل المخاوف تتنامى من إمكانية إحياء داعش مجدداً، خاصةً بعدما اعتقد البعض بأن إعلان هزيمة التنظيم عام ألفين وتسعة عشر، يعني اختفاء خطره بشكلٍ كبير، يقول التقرير.

وأستندت وول ستريت جورنال في تقريرها إلى نتائج العملية الأمنية الأخيرة لقوات سوريا الديمقراطية داخل مخيم الهول، والتي أسفرت عن القبض على عشرات العناصر من تنظيم داعش، وتحرير امرأةٍ إيزيدية احتجزها التنظيم لما يقرُبُ من عشر سنوات، إضافةً لضبط كميةٍ كبيرةٍ من الأسلحة.

أمريكا
وول ستريت جورنال: الهجمات التركية قد تدفع لتفجر الأوضاع بمخيم الهول

وفي وقتٍ بيّن التقرير أن التحدي الأبرز حالياً الذي يواجه الولايات المتحدة وشركاءَها الدوليين فيما يتعلق بمخيم الهول، هو مواجهةُ تحركات تنظيم داعش لدفع مَن في المخيمات إلى التطرُّف، حذّرت وول ستريت جورنال من تفجُّر الأوضاع في المخيم جراء الهجمات التركية المتكررة على إقليم شمال وشرق سوريا.

ويُنذر أيَّ انسحابٍ محتملٍ للقوات الأمريكية من شمال شرقي سوريا خلال الفترة القادمة، بمزيدٍ من المخاطر في ملف محاربة داعش، وفق ما أشارت إليه الصحيفة، التي أضافت أنّ المحاولات التي يقوم بها سياسيون في العراق لإخراج الجنود الأمريكيين من البلاد، تقوّض تقديم واشنطن الدعمَ اللوجستي لجهودها بشمال شرقي سوريا.

ويأتي هذا التقرير الأمريكي في وقتٍ تشدّد الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا على ضرورة حل ملف محتجزي داعش وعوائلهم الموجودين لديها، مؤكدةً على ضرورة التحرك الدولي في هذا الصدد، وسحب الدول المعنية لمواطنيها المنتسبين للتنظيم من السجون والمخيمات الواقعة في مناطقها.