وليامز: الجولة الثانية لاجتماعات القاهرة بين الأطراف الليبية هي الفرصة الأخيرة للتوافق

نبهت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، وفدي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة الليبي، المشاركين في الجولة الثانية لاجتماعات المسار الدستوري بالعاصمة المصرية القاهرة إلى أن التأخير في الوصول إلى توافق بشأن الأساس الدستوري اللازم لإجراء الانتخابات وإبقاء العملية مفتوحة لن ينجح، محذرة من أن ذلك سيؤدي حتمًا إلى مزيد من الانقسام والصراع يصعب جدًا معه إعادة ليبيا إلى طريق الاستقرار.

وذكرت وليامز خلال كلمتها في افتتاح الاجتماع، أن الوقت ينفذ بسرعة والشعب الليبي تواق، أكثر من أي وقت مضى، للاستقرار الذي لا يمكن أن يأتي سوى بإجراء انتخابات وطنية على أساس إطار دستوري سليم وتوافقي، منوهة إلى أن اعمال اللجنة المشتركة التي بدأت في 13 نيسان/أبريل الماضي ستنهي في 28 من أيار/مايو الجاري لتحديد الأولويات الدستورية.

وأشارت إلى أنها تحدثت أخيرًا مع قيادة مجلسي النواب والدولة، معربة عن تقديرها لدعم المجلسين لهذه المبادرة التي تيسرها الأمم المتحدة، كما أثنت على المشاركين والتزامهم بالعودة إلى طاولة المفاوضات لمعالجة هذه المسألة بالغة الأهمية المتمثلة في تحديد الإطار الدستوري اللازم للانتخابات الوطنية.

وليامز: جميع الحلول من الحرب إلى تقاسم السلطة في ليبيا لم تنجح

كما ذكّرت وليامز الحضور بأنه رغم مرور شهر على اجتماعهم الأخير؛ فإن ليبيا لا تزال تراوح في المنعطف الحرج ذاته، الذي لم يتبق من حل له سوى المضي نحو انتخابات وطنية شاملة ونزيهة وشفافة وذات مصداقية احترامًا لإرادة 2.8 مليون مواطن ليبي تسجلوا للتصويت، مؤكدة للمشاركين أن جميع الحلول الأخرى قد جُرِّبت واختُبرت، من الحرب إلى ترتيبات تقاسم السلطة إلى الحكومات المختلفة، ولم ينجح أي منها.

وشددت المستشارة الأممية على أنه ينبغي أن يكون هذا درسًا رئيسيًا وتذكيرًا لنا بأنه يتعين علينا احترام الحقوق السياسية للشعب الليبي والمساعدة في إعمالها لاختيار قادته من خلال صناديق الاقتراع، معربة عن تفهمها وتقديرها لتفكير المجلسين وممثليهما في المناقشات التي جرت بالجولة الأولى لاجتماعات المسار الدستوري التي انطلقت يوم 13 أبريل الماضي.

وليامز: نتطلع إلى مساعدة أعضاء الوفدين للتوصل إلى اتفاق بشأن المسائل الحساسة والصعبة

وأوضحت وليامز أنها تتطلع وفريقها خلال هذه الجولة الجديدة من المحادثات، إلى مساعدة أعضاء الوفدين على تيسير التوصل إلى مزيد من الاتفاق بشأن المسائل الحساسة والصعبة والعناصر الرئيسية للإطار الدستوري، كالنظام السياسي ومعايير الترشح والجدول الزمني للانتخابات.

واعتبرت وليامز أن هذه الجولة من اجتماعات المسار الدستوري تزخر بالفرص لترجمة هدف الانتخابات الوطنية إلى واقع للجميع، معيدة التنبيه إلى أن ليبيا لا يمكن أن تستمر دون أساس دستوري متين لعملية انتخابية تحدد بوضوح المعالم والجداول الزمنية للمضي قدمًا.

كما أكدت وليامز للمشاركين أن دورهم ومسؤولياتهم التاريخية في إسماع صوت الشعب مهمّان للغاية لوحدة ليبيا واستقرارها وازدهار مواطنيها وللأجيال القادمة، مبينة أنها وفريقها يرافقون الوفدين للمساعدة على معالجة النقاط الخلافية واختلاف المواقف من أجل التواصل إلى توافق في الآراء حول القضايا الأساسية.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort