وكالة فيتش الدولية تحذر من انهيار جديد لليرة التركية

خلافات تركيا التي تزداد عمقاً واتساعاً مع الولايات المتحدة بشأن منظومة صواريخ إس-400 الدفاعية الروسية، وعلاقات تركيا مع روسيا، ومواقفها من الصراع السوري ومن العقوبات الأمريكية على طهران، والتهديدات الأمريكية التي دخلت حيز التنفيذ ضد تركيا، كلها أسباب وعوامل تؤثر على الليرة التركية التي تشهد مزيداً من الإنحدار.

وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني حذرت من العقوبات الأميركية على تركيا، مؤكدة أن لتلك العقوبات تاثير قوي على الثقة في الليرة التركية التي تشهد تراجعاً منذ ثلاثة أشهر.

المخاوف من عقوبات واشنطن الجديدة إن تم فرضها، عززتها الصفقة الصاروخية الروسية إس 400 التي أكد الكرملين أنها ستسلم لتركيا في يوليو القادم، وسط مخاوف في الأوساط التركية غير الرسمية، من أن يؤدي ذلك إلى تعرض العلاقات المتوترة بالفعل بين أنقرة وواشنطن لمزيد من الضرر.

ذلك التوتر بلغ حد تهديد الولايات المتحدة باستبعاد تركيا من برنامجها لمقاتلات إف-35 ما لم تتراجع عن الصفقة، ثم أتبعه بعد ذلك قرار البنتاغون بوقف تدريب الطيارين الأتراك على المقاتلة.

إثارة واشنطن من جديد لاحتمال فرض عقوبات على أنقرة، أثار مجدداً مخاوف من إطالة أمد الركود الاقتصادي الذي تشهده تركيا، فضلاً عن إعادة تقييم عضويتها بحلف الأطلسي التي ترجع إلى 67 عاماً.

بين هذا وذاك يبقى الاقتصاد التركي متأرجحاً على حبال العقوبات الأمريكية والسياسات الاقتصادية المتعثرة لنظام رجب طيب أردوغان، وتبقى معه الليرة التركية التي فقدت نحو عشرة بالمئة من قيمتها، في انحدار مستمر.

قد يعجبك ايضا