وكالة” ستاندرد آند بورز” تخفّض التصنيف الائتماني للبنان

أزمةُ لبنان الاقتصادية والمالية التي باتت في عنق الزجاجة، أصبح الخروج منها صعباً للغاية، مع تخوُّفٍ من الانهيار الكامل، لكن ما يُنذر بالأسوأ من ذلك هو تخفيضُ وكالةِ “ستاندرد آند بورز” العالمية تصنيفَها الائتماني للبنان، وتلويحها بمزيدٍ من التخفيض إذا ما تخلَّفت الحكومةُ اللبنانية عن سدادِ ديونِها.

تقريرُ الوكالةِ تزامنَ مع تواجد وفد من خبراء صندوق النقد الدولي، للاطّلاع على الوضع المالي والاقتصادي والنقدي خلال اجتماعاتٍ عقدها مع مسؤولِينَ في العاصمة بيروت، ولم يُبدِ الوفدُ بحسب مصادر لبنانية أيَّ ردِّ فعلٍ فوريّ، بانتظار المزيد من الاجتماعات لإعطاء المشورة والرأي في سلّة حلولٍ يمكن للصندوق اقتراحها على لبنان.

كما يتزامن ذلك مع اقتراب موعد استحقاق سندات “يوروبوند” بقيمة واحد فاصلة اثنين مليار دولار، في التاسع من شهر آذار مارس المقبل، الذي أثار جدلاً في لبنان، وانقساماً حول ضرورة سداده في الموعد المُحدَّد أو التخلُّف عنه.

غيرَ أنّ مراقبين قرأوا في تلميحات وزير المالية اللبناني غازي وزني، إشاراتٍ إلى أنّ الحكومة قد تذهب إلى قرار عدم سداد استحقاق اليوروبوند، وبالتالي طلب إعادة هيكلة الديون، ما سيُبدِّد مهمة صندوق النقد، ويخضع البلاد لبرامجه.

بينما أشارت وكالة “ستاندرد آند بورز” إلى أنّها قد تخفِّض التصنيف إلى “تخلُّف انتقائي عن السداد” في حال أعطت الحكومة إشارةً أنّها ستقدِّم عرضاً لتبديل سندات الدين المستحقّة، أو تخلَّفت عن تسديد الدفعة المقبلة من الفوائد أو أصل الدين.

قد يعجبك ايضا