وصول حافلات داعش إلى دير الزور برعاية النظام

أفاد شهود عيان بأنه تم العثور على أكثر من 150 جثة ملقاة في نهر الفرات، معظمها قتل بطلقات نارية في الرأس، ويعتقد أنها تعود لأهالي قرى البوحمد وزور شمر، حيث أفادت الأنباء بارتكاب “داعش” لمجزرته التي راح ضحيتها نساء وأطفال، إضافة إلى عناصر قوات النظام والميليشيات التابعة له ومقاتلي العشائر.

ومن جهةٍ أخرى، وصلت الحافلات التي تقل مسلحي ​تنظيم “داعش” وجرحاهم وعائلاتهم​ إلى نقطة التبادل في بلدة حميمة قرب الحدود الإدارية لدير الزور​.

وكانت الحافلات قد انطلقت، مساء أمس الاثنين، من “جرود قارة” في ​القلمون​ الغربي باتجاه ​البوكمال​ في ريف ​دير الزور​ الشرقي، وفقاً للاتفاق بين “حزب الله” و”داعش”.

وكان الأمين العام لميليشيا حزب الله “حسن نصر الله” قد أوضح أن المرحلة الأخيرة من عملية إخراج عناصر داعش، الذين دخلوا سوريا من جرود عرسال اللبنانية، ستكون عندما يصلون إلى النقطة المتفق عليها، إذ سيحصل هناك تبادل ضمن آلية معينة بين الموجودين في الحافلات وبين أسير من حزب الله وجثث 3 قتلى.

وذكر بأن الاتفاق يشمل وقف إطلاق نار، وكشف مصير الجنود اللبنانيين المخطوفين. وأوضح أن الجانب اللبناني قد تسلم رفات قتلاه التي حالياً تخضع لفحص الـ “دي إن اي”.

وكان قوات النظام قد أعلن المنطقة الحدودية خالية من أي وجود لتنظيمات إرهابية، بعد انتهاء عملية خروج المئات من تنظيم “داعش” مع عائلاتهم من منطقة جرود قارة بالقلمون الغربي باتجاه المنطقة الشرقية.

وبدأت عملية الإجلاء بعد أن وافق النظام، يوم الأحد الماضي، على الاتفاق الذي عقد بين حزب الله وتنظيم “داعش” واصفاً العملية بالانتصار البطولي لقوات النظام.

وأعلن حزب الله أن العدد الإجمالي للمغادرين في إطار الاتفاق مع “داعش” يبلغ 670 شخصاً، منهم 331 مدنياً و26 جريحاً و308 فرداً بالسلاح الفردي.

وفي سياقٍ موازٍ أعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا، أن الطريق بين حمص وحماة، الذي لم يشمله اتفاق مناطق خفض التوتر، بات سالكاً بعد محادثاتٍ مع من أسماهم بـ “المعارضة المسلحة”، لتأمين إيصال المساعدات الإنسانية.

ونقلت وكالة “نوفوستي”، اليوم الثلاثاء، عن رئيس المركز “ألكسندر فيازنيكوف” قوله: “توصل مركز المصالحة بين أطراف الصراع في سوريا، خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، إلى اتفاق لفتح طريق حمص–حماة. الخطوات القادمة، هي ترميم هذا الطريق وإصلاحه، وضمان أمن حركة السكان، وكذلك العمل على إزالة الألغام”.

وأشار رئيس المركز، إلى أنها المرة الأولى التي تعبر فيها قافلة مساعدات إنسانية مكونة من 48 شاحنة هذا الطريق، لتوزيعها على سكان الرستن الواقعة شمال مدينة حمص وجنوب حماة.

إلى ذلك، أفادت الوكالة بأن النظام في حمص أجرى محادثات مع “المعارضة” ودعى من خلالها إلى وقفٍ كامل لإطلاق النار.

ونقلت “نوفوستي” عن محافظ حمص “طلال البرازي” قوله: “وجهنا رسالة لسكان المناطق في شرق حمص و”المعارضة” للتخلي عن السلاح، والجلوس إلى طاولة الحوار، نريد تحقيق الاستقرار والأمن، وإعادة حمص مثلما كانت في وقت سابق، كذلك نريد إرسال المواد الغذائية والطبية، إلى شرق المحافظة”.

وكان مركز المصالحة الروسي قد توصل، في وقت سابق من الشهر الجاري، إلى اتفاق مع الفصائل المسلحة، لإيصال مساعدات إنسانية للمناطق، التي تخضع لسيطرتها.

وفي الجنوب تمكنت الفصائل المسلحة في الجبهة الجنوبية من كسر خطوط الدفاع الأولى من حيث تدمير تحصينات ما يسمى بـ “جيش خالد” المبايع لتنظيم داعش الإرهابي، وذلك إثر الاشتباكات الدائرة بين الطرفين، في مناطق “جلين، عدوان، تل عشترة، تل الجموع، المزيرعة، سحم الجولان والشركة الليبية” جنوب غرب درعا كما قتل العشرات من عناصر التنظيم فضلاً عن الاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر.

وفي الأثناء تمكن التنظيم من إعطاب دبابة لفصائل الجيش الحر بصاروخ موجه إضافة الى اصابة العشرات من أفراد الجيش الحر إثر عبوات وألغام أرضية يضعها مسلحي التنظيم على أطراف المناطق التي تقع تحت سيطرته.

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort