وسط مخاوف من صفقة جديدة.. “ثلاثي أستانا” يجتمع بشأن سوريا

بعد أكثرَ من شهرين على اجتماعٍ في العاصمة الإيرانية طهران لرؤساء روسيا وإيران والنظام التركي، فشل خلاله الأخير بالحصول على موافقة لشنِّ هجومٍ عسكريٍّ جديد بمناطق في شمال وشرق سوريا، يجتمع ما يعرف بـ”ثلاثي أستانا” مجدداً بشأن سوريا في نيويورك وسط مخاوفَ من صفقةٍ تمهّد لخارطة سيطرة جديدة.

وزراء خارجية روسيا وإيران والنظام التركي، عقدوا اجتماعاً بشأن سوريا في مدينة نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون.

ويأتي الاجتماع الجديد، في ظل استمرار الهجمات العسكرية في سوريا لاسيما من قبل الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، وبعد إعلان رئيس النظام التركي رجب أردوغان ووزير خارجيته مولود جاويش أوغلو عن رغبة أنقرة بتطبيع العلاقات مع الحكومة السورية، ما قد يمهّد لمرحلةٍ جديدة في الأزمة السورية تكون على حساب دماء السوريين ومآسيهم كما جرت العادة.

تطبيعٌ عرّابتهُ روسيا وَفق ما تؤكد مصادر مطلعة، تقول إنها تبذل جهوداً لإعادة العلاقات بين دمشق وأنقرة، ما يمهّد الطريق لمرحلةٍ جديدة وخارطة سيطرةٍ جديدة في سوريا، جرى التفاوض عليها بين موسكو والنظام التركي، الذي أصبح أحد ملاذات موسكو للهروب من العقوبات الغربية المفروضة عليها على خلفية هجومها العسكري في أوكرانيا.

اجتماع، يقول مراقبون إنه سيكون كسابقاته بين روسيا وإيران والنظام التركي بشأن سوريا، لن يقدم ما يخدم الحل السياسي في البلاد، ولن يضع لبنة واحدة على طريق هذا الحل، بل تتزايد معه مخاوف السوريين كما أي اجتماع سابق، من صفقات عرابوها “ثلاثي أستانا”، الذي ما أنفك يعمّق أزمة السوريين ويحتل أرضهم.