وسط انتقادات حقوقية.. الاتحاد الأوروبي يقر “إصلاح” قانون الهجرة واللجوء

بعد نحو عشرة أعوام من الجدل والتفاوض الذي بدأ مع التدفق الهائل للمهاجرين واللاجئين من سوريا وأفغانستان إلى أوروبا، أعلن الاتحاد الأوروبي عن الميثاق النهائي للهجرة واللجوء، والذي من المنتظر أن يدخل حيز التنفيذ في العام ألفين وستة وعشرين، بعد أن تحدد المفوضية الأوروبية كيفية تطبيقه.

التكتل الأوروبي وافق الثلاثاء، بصورة نهائية على ما يسميه بـ”إصلاح شامل” لقوانين الهجرة واللجوء، مؤلف من عشرة تشريعات، تتضمن تشديد الإجراءات بحق المهاجرين على حدود الاتحاد الأوروبي وفي دوله.

وبموجب القوانين الجديدة، ستحتجز مراكز حدودية مستحدثة المهاجرين “غير الشرعيين” أثناء دراسة طلبات لجوئهم، على أن تُسرّع كذلك عمليات ترحيل المرفوضين من دول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الالتزام باستقبال آلاف طالبي اللجوء من دول مثل إيطاليا واليونان، أو تقديم الأموال وموارد أخرى للدول التي تتعرض لضغوط جراء استقبال اللاجئين.

وشهدت عمليات التصويت على التشريعات جدلاً كبيراً واعتراضاتٍ من بعض الدول، حيث صوتت المجر وبولندا ضد القرار في حين صوتت النمسا وسلوفاكيا ضد بعض مواده، إلا أن التشريعات أُقرت في النهاية بأغلبية خمسة وخمسين في المئة من الدول الأعضاء.

منظمات حقوقية تندد بإقرار الاتحاد الأوروبي قانون الهجرة واللجوء
التشريعات الجديدة، قوبلت بتنديد وانتقادات من قبل منظمات وجمعيات حقوقية أوروبية عديدة، اعتبرت أنها تنتهك حقوق المهاجرين واللاجئين، وتسمح للدول باحتجازهم على الحدود وأخذ بصمات الأطفال.

منظمة العفو الدولية من جانبها أيضاً، قالت إن هذه التشريعات ستؤدي إلى مزيد من المعاناة الإنسانية، في حين حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، من أن سياسات الاتحاد الأوروبي في التعامل مع ملف الهجرة ستتسبب بتفاقم معاناة الفئات المستهدفة وعدم استقرارها، في ظل المخاوف من إبرام اتفاقيات مع دول ثالثة.

المرصد الأورومتوسطي، قال في بيان، إن أزمة الهجرة واللجوء لا تُعالَج بنظام هجرة أوروبي يستبدل المسؤولية الواجبة بالمال، بل بوجود ميثاق منسق ومستدام يكون محوره الإنسان ووجود إطار عمل مشترك وفقاً لما جاء في اتفاقية اللاجئين لعام ألف وتسعمئة وواحد وخمسين.