وسائل الإعلام والشمال السوري

تناول الكاتب ابراهيم حميدي في مقاله المعنون:حلول سورية مؤقتة قد تؤدي إلى حروب جديدة” والذي نشرته صحيفة الشرق الأوسط.

يقول الكاتب، أمام تقدم قوات سوريا الديمقراطية التي تضم في شكل رئيسي وحدات حماية الشعب شمال شرقي سوريا، يزداد القلق التركي لثلاثة أسباب: أولاً، تقدم الأكراد بسلاح أمريكي وغطاء التحالف الدولي. الثاني، اعتبار أكراد سوريا امتداداً لأكراد جنوب تركيا. الثالث، وجود كيان كردي سوري وزيادة وجود إقليم كردستان العراق سينقلان الإلهام السياسي -الجغرافي إلى تركيا التي باتت تحت ضغط أمريكي وروسي.

دفعت هذه الأمور إلى بدايات تنسيق بين إيران وتركيا ضد شمال سوريا، وهذا التنسيق يشبه التنسيق الثلاثي الذي ضمهما مع دمشق نهاية التسعينات ضد أكراد شمال العراق.

دمشق كانت غضت الطرف عن إنجازات الأكراد منذ منتصف 2012 لأنهم لم يكونوا أولوية. لكن مع مرور الوقت وزيادة الثقة وتراجع “الجيش الحر” يمكن فتح جبهة جديدة بين دمشق والأكراد أو أن تغضّ دمشق الطرف عن ضربات يقوم بها الجيش التركي ضد الأكراد. حصل ذلك سابقاً في العراق قبل سنوات. كما أن دمشق لم تقم بالكثير عندما دعم الجيش التركي فصائل “درع الفرات” لإقامة جيب بين حلب والحدود.

يرى المسؤولون الأكراد مصلحة في التروي في المعارك ضد “داعش” لتكريس الوجود العسكري على الأرض في فيدرالية شمال سوريا، في حين يُهيئ مسؤولون أكراد آخرون أنفسهم لـ”معركة كبرى” في وادي الفرات باعتبار أن عناصر التنظيم يتجمعون بعد هروبهم من مخارج في الرقة ودير الزور وغرب العراق. صحيح أن الخط الساخن بين موسكو وواشنطن يمنع الاحتكاك شرق سوريا بين قوات النظام و”حزب الله” المدعومة من الجيش الروسي التي تتقدم نحو دير الزور من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية التي يدعمها التحالف الدولي بقيادة أمريكا وتتقدم في الرقة وريفها من جهة أخرى.

لكن المواجهة ممكنة خصوصاً أن إيران تريد اختبار مدى التصميم الأمريكي عسكرياً شرق سوريا سواء بالتمدد شمال قاعدة التنف الأمريكية شرق العراق باتجاه البوكمال ودير الزور لربط “هدنة الجنوب” بـإقليم الرقة، أو بتشجيع فصائل في “الحشد الشعبي” العراقي للتوغل شرق سوريا، ما يفسح في المجال لاحتمال مواجهة مع قوات سوريا الديمقراطية أو تفككها عرباً وأكراداً بعد فترة على استقرار مؤقت في هذه المنطقة المحررة من “داعش”.

 

ونشرت صحيفة العرب مقالاً بعنوان: “مقاتلون يتقاطرون من تركيا لمواجهة أكراد سوريا”.

 تقول الصحيفة تـتجه الأوضـــــاع على الحدود الســـــورية التركيـــــة نحو منعـــــرجٍ جديد، بعـــــد قيام تركيا بإرسال المئات من المقاتلين لمواجهة وحدات الحماية وقوات النظام السوري، ورغم صعوبـــــة التكهن بمـــــآلات المعركة في هذا الشـــــطر، فإن الثابت أنها ستكون الحلقة الفيصل في الصراع السوري. يســـتعد نحو 500 مقاتل ســـوري للانضمام إلـــى جبهات القتال ضـــد الوحدات في محافظة حلب بضوء أخضر تركي.

ليتجاوز عـــدد المقاتليـــن الذين تم إرســـالهم سقف الألفين وخمسمئة.

وعبـــر المقاتلون الــــ500، الأربعاء، الحدود التركيـــة ودخلـــوا مدينة إعـــزاز، أهـــم معاقل فصائل المعارضة في ريف حلب الشمالي.

وينتظـــر أن يتوجـــه هـــؤلاء إلـــى جبهات القتال فـــي ريف حلـــب الشـــمالي وخصوصاً لمواجهة قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب عمودهـــا الفقـــري.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort