وسائل الإعلام: التحالفات الدولية والشمال السوري

نشرت وكالة “الأناضول” مقالاً لأستاذ قسم العلاقات الدولية في جامعة يالوفا جنكيز طومار، بعنوان “أزمة إدلب وما وراءها من حسابات خفية”، قال فيه:

قد تسعى الإدارة الأمريكية لحملة جديدة، تمد الحزام الإرهابي (على حدّ قوله)، في شمال سوريا، إلى البحر المتوسط، وحماية حليفها الجديد، تنظيم “ب ي د”، بمنطقة عفرين.

بالإضافة إلى ذلك، تكون واشنطن عبر هذه الحملة قد حققت مكاسب مهمة في شمال سوريا على حساب منافستها روسيا.

من جهة أخرى، يعتبر تنظيم “ب ي د” أن سيطرة فصائل المعارضة السورية التي تؤيّد تركيا على إدلب، وفرضها حصاراً على عفرين، تهديداً لها.

ويحاول التنظيم، الذي يتوقع تدخلاً عسكرياً تركياً ضد عفرين في أي لحظة، ابتزاز واشنطن بأنه لن يستطيع الاستمرار في معركة استعادة الرقة من قبضة داعش، إن لم تتخذ التدابير لمنع التدخل التركي.

إن موسكو لا ترى بأساً في استخدام ورقة تنظيم “ب ي د” عند الضرورة، تماماً مثلما فعلت في عملية درع الفرات ضد تنظيم داعش. ومؤكداً أن هذا الخيار سيزعج كثيراً تنظيم “ب ي د” والولايات المتحدة، وسيثير عاصفة انتقادات.

وفي مقال تحليلي نشرته أيضاً “وكالة الأناضول” للدكتور مراد يشيلطاش المحاضر في قسم العلاقات الدولي بجامعة سقاريا التركية، اعتبر أن إخراج “تنظيم الدولة” من مدينة الرقة “لن يشكل نهاية للصراع المسلح الذي يدور بين العديد من القوى على الأرض السورية، إنما سوف يشكل مرحلة جديدة، تتميز بالمزيد من الضراوة وتغيير الشكل النمطي للصراع، الذي سيأتي على ما تبقّى من الجغرافية السورية”.

وأشار إلى أن “شبح التنظيم الذي خيم على المنطقة طيلة السنوات الثلاث الماضية، قدم خدمات جمّة لتعتيم الصراع الحقيقي بين القوى المختلفة على سوريا. هذا البلد الذي دفعته السياسات اللامسؤولة لنظام بشار الأسد إلى حرب داخلية، شارك فيها فيما بعد القاصي والداني، وتحولت إلى ساحة لحرب تحت السيطرة”.

ولفت الكاتب إلى أن مختلف القوى، بما في ذلك روسيا والولايات المتحدة تتطلع إلى لعب دور أساسي في تشكيل مستقبل المنطقة وبسط النفوذ، كما أن التنافس بين مختلف القوى المحلية والإقليمية والدولية التي تتكون بشكل متزامن، تعيش حالة من التداخل الذي لن يفضي إلا إلى تعميق الأزمة في نهاية المطاف، وظهور لعبة محصلتها “لا شيء”.

نشرت “شبكة بونت بوست الإعلامية” مقالاً بعنوان “الدور المصري في سوريا: توازن بين المعارضة والنظام وفي مواجهة إيران وتركيا. ولكن ماذا بالنسبة للأكراد؟”.

طرح المقال السؤال التالي: كيف ينظر الأكراد إلى الدور المصري في سوريا؟

بحسب ما صرحت عضوة الهيئة الرئاسية لمجلس سوريا الديمقراطية “نوجين يوسف” لشبكة بونت بوست: “إن الدولة المصرية لها دور كبير في الحفاظ على وحدة سوريا ومصر منذ البداية كانت تنظر بشكل إيجابي للثورة السورية؛ فكان هدفها منذ البداية هو جمع الأطراف السياسية كافة من كافة أطياف المعارضة ومحاولة إحداث توافق في رؤيتها السياسية، ونحن كمجلس سوريا الديمقراطية نثمن على دور مصر في سوريا ونسلك نفس التوجه، ومستعدون للتواصل مع الدولة المصرية فيم يخص الوضع في سوريا، وندعم أي جهود للحل في سوريا”.

قالت يوسف: “ليس بالضرورة أن تكون هنالك قوات من النخبة تجمع التوافقات بيننا، فنحن لدينا إرادة سياسية وقوات لها وزن في المنطقة وهي قادرة أن تكون نقطة تقاطع وتواصل مع الحكومة المصرية، وكذلك هنالك قوات معتدلة في سوريا لها مشروع وطني وتؤمن بالحل الديمقراطي لكل السوريين ونحن مع المشروع الديمقراطي الذي يخدم الحل في سوريا”.

وأضافت: “ونحن بدورنا لسنا ضد أن تكون هنالك قوات نخبة تجمع التوافقات بيننا وبين الدولة المصرية، وفي الوقت ذاته، نحن أيضاً نؤمن بقواتنا ودورها في إحداث نقطة اتصال مع الحكومة المصرية”.

ورأى الكاتب “أيضين ميهدييف” في مقال نشره موقع “برافدا. رو”، أن موقفي طهران وأنقرة مختلفان في سوريا إزاء بشار الأسد، ولكنهما متشابهان حيال الكرد في كل من سوريا والعراق.

ووفقاً لتقديرات الكاتب الروسي، فقد استخلص أردوغان من خلال تجربته العميقة في سوريا بأن من الأفضل التفاهم مع إيران، وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بتلك القضية التي تشكل أكبر صداع لأنقرة، وهي قضية الكرد في سوريا.

ويذكر الكاتب أن مصالح أنقره تتطابق مع مصالح طهران في القضية الكردية، حيث يعيش في كلا البلدين عدد كبير من المواطنين الكرد، الذين يرغبون مستقبلاً في إنشاء دولة كردستان الكبرى، التي تعتبرها هذه البلدان على حساب أجزاء من أراضي إيران وتركيا وسوريا والعراق. وذلك ما لا تريد السماح به في أي حال تركيا وإيران. لذا، فإن موضوع الاستفتاء في كردستان العراق، والإجراءات المشتركة لإعاقة ذلك، شكلت إحدى القضايا الرئيسة على جدول أعمال لقاء الجنرالين التركي والإيراني في أنقرة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort