وسائل إعلام الفرنسيّة تكشف شبكة للنظام التركي تنشر الفوضى والنزعات الانفصالية

بعد التدخّلاتِ في الدولِ الإقليمية، يتكشّفُ يوماً بعدَ يومٍ تغلغلُ النِّظامِ التركيِّ في جسدِ الدولِ الأوروبيّةِ عبرَ شبكاتِ تجسُّسٍ سريّة، للعملِ على بثِّ الفوضى والتطرُّفِ وإثارةِ النزعاتِ الطائفيّةِ والانفصاليّة.

وسائلُ إعلامٍ فرنسيّة كشفتْ من خلالِ تحقيقٍ استقصائيّ، اختراقاتٍ عبرَ شبكاتٍ وشخصيّاتٍ مدعومةٍ من النظامِ التركيِّ ورئيسِهِ رجب أردوغان للتأثيرِ على المجتمعِ الفرنسيِّ، كنشرِ الأفكارِ التي تجمعُ بينَ التطرُّفِ القوميِّ والدينيّ، وزرعِ النِّزعاتِ الانفصاليّةِ بصورةٍ لا تتوافقُ معَ قيمِ الجمهوريّةِ الفرنسيّة.

التحقيقُ أوضحَ أنَّ أردوغان يحاولُ ممارسةَ نفوذِهِ على الشتاتِ التركيِّ في أوروبا من خلالِ شبكاتٍ قوّيةٍ، سياسيّةٍ وتعليميّةٍ ودينيّة، خاصّةً وأنّ فرنسا تحتضنُ آلافَ المُقيمِينَ الأتراك أو الفرنسيِّينَ من أصولٍ تركيّة.

حربُ التصريحاتِ الكلاميّةِ التي اندلعتْ بينَ الرئيسِ الفرنسيِّ إيمانويل ماكرون وأردوغان في أعقابِ الهجماتِ الإرهابيّةِ التي تعرَّضتْ لها فرنسا، جعلتِ النِّظامَ التركيّ يكثّفُ من تحركاتِهِ في فرنسا، من خلالِ ما تعرفُ بحركةِ الذئابِ الرماديّة، وَفقًا للتحقيق.

ومن بينِ الملفّاتِ التي جاءَ التحقيقُ على ذكرِها أيضًا، سيطرةُ النِّظامِ التركيِّ من خلالِ التمويلِ على مئاتِ المساجدِ في فرنسا، وتدريبُهُ أئمةَ تلكَ المساجدِ في الأراضي التركية، للسيطرةِ على الشتاتِ التركيِّ وملاحقةِ المعارضِين.

الشرطة تتهم مواطنين أتراك على أراضيها بالتجسس لصالح النظام التركي

في سياقٍ متّصل، أعلنتِ الشرطةُ اليونانيّةُ اعتزامَها توجيهَ اتِّهاماتٍ بالتجسُّسِ لتركيَّينِ أحدُهما يعملُ في القنصليةِ التركيةِ بجزيرةِ رودوس، وآخرُ يعملُ على عبارةٍ يونانيّةٍ في الجزيرة.

جهازُ الاستخباراتِ اليونانيّ، أكّدَ أنّ المشتبهَ بهما كان أحدُهما يزوِّدُ الآخرَ بمعلوماتٍ عن مواقعِ سفنِ البحريّةِ اليونانيّةِ وأمورٍ أخرى تتعلّقُ بتحركاتِ الجيشِ على الجزيرة.