وزير بحكومة الدبيبة: 40 في المئة من الليبيين تحت خط الفقر

يوماً بعد يوم تتفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية في ليبيا وتتزايد أعداد الفقراء وسط حالة الانقسام السياسي وعدم الاستقرار الأمني الذي تمر به البلاد منذ عام ألفين وأحد عشر، ممّا عمّق الفوارق الاجتماعية وسمح بتفشي ممارسات الفساد المالي والإداري على كافة المستويات.

وزير الاقتصاد بحكومة عبد الحميد الدبيبة منتهية الولاية محمد الحويج، كشف في مقابلةٍ تلفزيونية مستوى الفَقر الذي آلت إليه البلاد، حيث قال إن نحو أربعين في المئة من الليبيين تحت خط الفقر، وطالب المصرف المركزي بتثبيت سعر صرف الدينار أمام الدولار، متّهماً إياه بفتح الاعتمادات لسلع ليست ذات أولوية.

المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا أرجعت ارتفاع نسبة الفَقر في البلاد إلى عدة أسباب، أهمها التضخّم المرتفع وانهيار قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية والغذائية، وتصاعد مؤشّرات البطالة والباحثين عن العمل، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الخدمات الصحية وتدني مستوى الدخل للأسر وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً واحتياجاً.

لكن مراقبين للشأن الليبي ومسؤولين ليبيين، يؤكدون أن الامتيازات والعقود غير المنصفة للدولة الليبية التي أبرمها الدبيبة مع شركات أجنبية معظمها تركية وأوروبية مقابل الحصول على الدعم السياسي، هي التي أدت إلى تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وتردي الخدمات التي يحصل عليها المواطنون في مختلف المناطق، حيث إن ملياراتٍ من حق الليبيين تذهب إلى تلك الشركات من غير وجه حق.

وكانت تظاهرات عدة خرجت في المناطق النفطية غرب البلاد، تندد بالامتيازات التي منحها الدبيبة للشركات الأجنبية على حساب معاناتهم المعيشية وتدهور الأوضاع الخدمية، والذي يعززه استشراء ظاهرة الفساد وانتشار شبكات نهب المال العام والعبث بمقدرات الدولة سواء عبر المحسوبية والرشوة والتلاعب بالاعتمادات المصرفية والمضاربة بالعملة، أو عبر تهريب الوقود والسلع، واستغلال النفوذ السياسي والحزبي.