وزير البيئة اللبناني يعتبر الانهيار الاقتصادي “فرصة” لإدارة أفضل لملف النفايات

مع تعاقُبِ الحكوماتِ اللبنانيّةِ لم تتمكَّنْ أيٌّ منها من إيجادِ حلٍّ ولو مؤقّتاً لأزمةِ النفاياتِ التي تتكوَّمُ في البلادِ وبخاصّةٍ في بيروتَ وضواحِيها، وذلكَ منذُ العامِ ألفينِ وخمسةَ عشر، فيما فاقمَ انفجارُ مرفأِ بيروتَ العامَ الماضي الأزمةَ مع تدميرِهِ معملَي فرزٍ رئيسيَّين.

وزيرُ البيئةِ اللبنانيُّ ناصر ياسين، اعتبرَ أنَّ الانهيارَ الاقتصاديَّ في لبنان، رغمَ تداعياتِهِ الكارثيّة، يشكّلُ “فرصةً” من أجلِ إدارةٍ أفضلَ لملفِّ النفاياتِ الصلبةِ وتحسينِ السياساتِ البيئيّةِ في البلاد.

وأضافَ ياسين أنَّ الإداراتِ المحليّةَ لا تبغي الربحَ وتريدُ فقط أنْ تُفيدَ الصالحَ العامَّ والصحةَ العامّة.

ومع تعثُّرِ ماليةِ الدولة، ورفعِ الدعمِ عن الوقودِ الضروريِّ لتشغيلِ الآلياتِ والمعامل، تتراجعُ تدريجياً قدرةُ البلدياتِ والمتعهدِينَ على إدارةِ ملفِّ النفاياتِ الصلبة، ما يحتِّمُ بحَسْبِ ناصر ياسين، التوصّلَ إلى “آليةِ عملٍ مستدامة” على المدى المتوسِّط.

وأوضحَ وزيرُ البيئةِ أنَّ التوصّلَ إلى الخطّةِ يتطلَّبُ وقتاً، وهو أشبه “بأُحجيةٍ” يتمُّ تركيبُها قطعةً قطعة، عبرَ العملِ في كلِّ مِنطقةٍ أو قطاعٍ على حدا.

وأكَّدَ ياسين أنّه مع وقعِ الأزمةِ الاقتصاديّةِ وقيودِ الإغلاقِ العامِّ إثرَ تفشّي وباءِ كوفيد-19، انخفضتِ النفاياتُ بنسبةِ ثلاثينَ إلى أربعينَ في المئة على مستوى لبنان كافة، مع تراجعِ الاستهلاكِ وإقفالِ مؤسّساتٍ كبرى لأبوابِها.

وقبلَ بدءِ الأزمةِ الاقتصاديّةِ اللبنانية، خضعتْ ثمانية في المئة فقط من النفايات للتدوير، في بلدٍ ينتجُ يومياً خمسةَ آلافِ طنٍّ من النفاياتِ ويفتقدُ ثقافةَ الفرزِ مِنَ المصدر، ووصلَ عددُ المكباتِ العشوائيّةِ في أنحاءِ البلاد عتبة الثمانمئة، وباتتْ بلدياتُ عديدة تلجأُ الى الحرق، بعد توقُّفِ معاملَ رئيسيّةٍ عن العملِ جرّاءَ نقصِ التمويل.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort