واقع النفط والغاز في سوريا ج3

الازمة السورية  وتداعياتها على النفط والغاز:

 فرض الاتحاد الأوروبي في 2011 عقوبات على قطاع النفط السوري بعد دخول الحظر الأمريكي على منتجات النفط السورية.

كما استهدفت الأطراف المتصارعة خطوط النفط وتم قطعها وتدمير جزء كبير من البنية التحتية لقطاع النفط، وقُدّرت كميات النفط المهدورة والمسروقة حتى 2013 بحوالي11.942 مليون برميل.

كانت سوريا تستهلك وسطيّاً نحو 240إلى 250 ألف برميل يومياً، لكن الأزمة أدت إلى تقلص الإنتاج المحلي، مما دفع بالنظام إلى استيراد كميات كبيرة من مشتقات النفط اللازمة للاستهلاك العسكري.

فقد وصل إنتاج النفط في 2011 لإلى حدود 378ألف برميل يومياً، بينما انخفض الإنتاج نحو 80 الى 96 % خلال أعوام الازمة، حيث انخفض الى 14ألف برميل يومياً العام 2014.

وتشير البيانات الى ان كميات النفط المستوردة خلال أعوام الأزمة و حتى نهاية 2013وصلت  لحدود13.440.751 برميل بكلفة 1730مليون دولار، كما قُدّرت خسائر النفط السوري عبر سنوات الأزمة بأكثر من 1600مليار ل.س.

يقوم النظام باستيراد كميّات النفط  التي يحتاجها عبر خط الائتماني من إيران، ويتم معالجة الخام في مصفاتي بانياس وحمص.

الجدول التالي يبين وسطي انتاج النفط خلال الاعوام 2001-2014 حسب بيانات شركة BP:

العام 1995 2001 2002-2006 2007 2008 2009 2010 2011 2012-2013 2014
الانتاج ألف برميل/يوم 610 581 400 380 260 400 385 378 315 14

 

الأحواض المنتجة:

1-حوض روج آفا

تقع شمال سوريا وتشكل حقول كرتشوك والسويدية والرميلان جزأها الرئيسي، حيث يستمر الإنتاج في هذه الحقول منذ عام 1968، ويبلغ الإنتاج اليومي الحالي لحقل السويدية 116 ألف برميل يومياً، مع الإشارة إلى أن الإنتاج في هذه الحقول كافّةً يعتمد على طرق الإنتاج الأوَّلي مع وجود احتياطي كبير جداً، ولم تجرِ إلى الآن أيّة محاولة جادة لتطبيق الإنتاج المدّعم، فضلاً عن أن هذه الحقول بحاجة إلى مزيد من الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية والهيدروديناميكية.

وتولّت شركة غولف ساندز البريطانية عمليات التنقيب عن النفط والغاز في هذه المنطقة بموجب عقد خدمة، وقد تمّ العثور على حقول صغيرة ملاصقة عملياً لحقل السويدية، بيد أن عمليات المسح الجيوفيزيائي والحفر الاستكشافي لم تتوسع شرق كرتشوك وفي منخفض عين ديوار.

2-حوض الفرات:

قَدَّرت الخطة الخمسية الثالثة (1970-1975) احتياطي النفط في هذا الحوض بـ480 مليون متر مكعب من النفط القابل للإنتاج، وكان بإمكان الشركة السورية للنفط الاحتفاظ بهذا الحوض لكنها فتحته أمام شركات عقود الخدمة, إذ اكتشفت فيه شركة “شل” وأخواتها أكبر احتياطي للنفط الخفيف في سوريا, حيث بدأ الإنتاج في هذه المنطقة عام 1984.

3-الحوض التدمري:

يقع معظمه في بادية الشام ويشغل ربع مساحة سوريا، ويبلغ سُمْك الغطاء الرسوبي فيه أكثر من عشرة كيلومترات، ويعتبر أضخم حوض للغاز.

الأحواض الواعدة:

هي أحواض رسوبية لم تكتشف فيها حتى الآن، فحوم هيدروجينية بكميّات تجاريّة, لكن احتمالات وجود النفط والغاز فيها كبيرة، ومن أهم هذه الأحواض:

1-شرق المتوسط:

كان هذا الحوض مسار اهتمام الاستكشافيين السوريين منذ بداية الخطة الخمسية الثالثة، وأُجريت أعمال التنقيب قبالة الشواطئ السورية عن طريق سفن أبحاث روسية وفرنسية وفرق جيوفيزيائية أجنبية، واكتُشفت فيه بُنى جيولوجية ضخمة أهمها حافة طرطوس وحافة اللاذقية.

ولا مناص من المجازفة بالحفر العميق في المياه الإقليمية السورية بحثاً عن النفط والغاز تحت طبقات الميوسين الأعلى الملحية التي تشكل غطاء ممتازاً لخزانات كلسية بيوهرمية كشف عنها المسح السيزمي (الزلازلي).

2- منخفض حمص:

يقع وسط سوريا ومع أن الاحتياطي المفترض لهذا الحوض يقدر بمئة مليون متر مكعب قابل للإنتاج، فلا يزال هذا الحوض غير مدروسِ بما فيه الكفاية.

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort