“واشنطن” و”سيئول” تطلقان مناورات و”بيونغ يانغ” تتوعّد بالرّد

أعلن المتحدث باسم القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية، عن بدء التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وذكر المتحدث أنه تم نقل 3 آلاف جندي أمريكي جواً خصيصاً من أجل المشاركة في التدريبات، والتي من المقرّر أن تستمر 11 يوماً. وتهدف لإنشاء قوة مشتركة تكون جاهزة في أي وقتٍ للتدخل في حال نشوب نزاع مع كوريا الشمالية، وستُجري القوات الكورية الجنوبية والأمريكية مناوراتٍ عسكرية ابتداءً من يوم الاثنين حتى 31 أغسطس آب، وتشمل عمليات محاكاة بالكمبيوتر تهدف إلى الاستعداد لأي هجوم نووي محتمل من جانب “بيونغ يانغ”.

ويشارك في التدريبات التي أُطلق عليها اسم (أولشي حارس الحرية) أكثر من 50 ألف جنديٍّ كوري جنوبي، وحوالي 17 ألف وخمسمائة جنديٍّ أمريكي.

وذكر المتحدث الرسمي باسم سلاح الجو الكوري الجنوبي، أن القاذفتين الاستراتيجيتين من طراز B-1B Lancer انطلقتا من قاعدةٍ أمريكية في جزيرة “غوام”، وانضمت إليهما طائرات أمريكية وكورية جنوبية مقاتلة، للقيام بمحاكاة لتدمير راجمة صواريخ باليتسية وتحصينات ضخمة تحت الأرض, كما تهدف التدريبات إلى رفع الجاهزية لمواجهة أي هجومٍ نووي محتمل من جانب “بيونغ يانغ”.

يذكر أن قاذفتين أمريكيتين أسرع من الصوت، نفذتا في وقتٍ سابق, مناوراتٍ بالذخيرة الحية في كوريا الجنوبية، بعد إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً عابراً للقارات.

وقد أثار الإعلان عن بدء المناورات الأمريكية الكورية الجنوبية عاصفةً من ردود الأفعال المتباينة.

فمن جهته، قال الرئيس الكوري الجنوبي “مون جيه إن”، إن “المناورات العسكرية المشتركة، مع القوات الأمريكية ذات طبيعة دفاعية بحتة، ولا تهدف إلى زيادة التوترات في شبه الجزيرة الكورية”.

وحذّر الرئيس الكوري الجنوبي من أن تستخدم الجارة الشمالية هذه التدريبات كذريعةٍ لتأجيج الأوضاع في شبه الجزيرة”.

كوريا الشمالية من جانبها, وجّهت انتقاداً لاذعاً للمناورات العسكرية المشتركة اعتبرت مناورات سيئول وواشنطن هي محاولةٌ “لصب الزيت على النار” إذ يجري تنفيذها في الوقت الذي تتصاعد فيه حدّة التوتر إلى أعلى مستوياتها, وحذّرت الولايات المتحدة من أن “سلوكها المتهوّر سيفضي إلى حربٍ نووية لا يمكن السيطرة عليها”.

ووسط التصعيد الجاري في شبه الجزيرة الكورية، أعلن الجيش الكوري الشمالي أن “بإمكانه ضرب أهداف حيوية في داخل العمق الأمريكي، ولن تستطيع واشنطن تفادي _الضربة القاسية_، مضيفاً أنه “يجب على الولايات المتحدة أن تحترم بيان حكومتنا بأنها ستستخدم أي وسيلة رد متاحة”.

الرد الأمريكي جاء هذه المرة من الرئيس “دونالد ترامب”، فقد صرّح بأن “الجيش الأمريكي على أهبة الاستعداد وسيقوم بضرب كوريا الشمالية إذا ما تصرفت بطريقة غير مشروعة، وستواجه بيونغ يانغ “الغضب والنار” إذا ما استمرت في تهديد الولايات المتحدة”.

وقد أدى تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بعد وصول “ترامب” إلى الحكم، إلى أن رفعت “بيونغ يانغ” من وتيرة  تطوير برنامجها النووي والباليستي وخصوصاً الصواريخ بعيدة المدى التي يمكنها أن تطال مناطق داخل  الولايات المتحدة الأمريكية.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort