واشنطن بوست: لم يعد بجانب أردوغان إلا عدد قليل من الخبراء المستقلين

في الوقت الذي تواجه فيه تركيا أسوأ أزمة اقتصادية منذ قرابة عقدين من الزمن، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن رئيس النظام التركي رجب أردوغان لم يعد بحوزته إلا عدد قليل من الخبراء المستقلين إلى جانبه، نتيجة للمركزية التي يتبعها.

الصحيفة أشارت إلى أن أردوغان أقال محافظين للبنك المركزي ومسؤولين آخرين قدموا له نصائح بشأن بعض السياسات المالية، بينما استقال وزراء تحدوا الاستراتيجيات الاقتصادية التي يتبناها، وحل محلهم آخرون يطرحون على ما يبدو القليل من الأسئلة ويوافقون ببساطة على ما يقول.

واشنطن بوست قالت إن سلطات أردوغان الهائلة لا تساعد كثيراً عندما يتعلق الأمر بالمهمة الدقيقة المتمثلة في إدارة الاقتصاد، والتي تتطلب في وضعها الحالي موهبة لطمأنة الأسواق العالمية والمستثمرين، بدلاً من الميول الاستبدادية التي مكنت أردوغان طويلا من الالتفاف على المعارضين في الداخل.

كما توقعت الصحيفة الأمريكية أن تصبح هيمنة رئيس النظام التركي على السياسة الاقتصادية لبلاده عائقاً أمامه بينما يقترب من الانتخابات المقبلة.

وخفض البنك المركزي التابع للنظام التركي، بضغط من أردوغان، أسعار الفائدة خمسمئة نقطة أساس منذ أيلول سبتمبر الماضي، ما أشعل فتيل أزمة اقتصادية ونقدية تراجعت على إثرها العملة التركية الشهر الماضي إلى أكثر من ثمانية عشر ليرة أمام الدولار، وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق.

وقد زادت حدة الأزمة هذا الشهر عندما أعلن النظام أن معدل التضخم السنوي وصل إلى أكثر من ستة وثلاثين في المئة، وهو أعلى معدل منذ عام ألفين واثنين، فيما لم تفلح الإجراءات المالية التي اتخذها النظام التركي بالتخفيف من وطأة الأزمة، مع بقاء قيمة الليرة أقل بنسبة ستة وأربعين بالمئة عمّا كانت عليه قبل عام.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort