واشنطن بوست: على غرار السودان.. ليبيا تتجه نحو التقسيم

أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن الحرب في ليبيا تحولت بين الجيش الوطني الليبي وقوات حكومة الوفاق إلى حرب بالوكالة بين مجموعة من الدول ولأسباب مختلفة للانخراط في الصراع.

الصحيفة الأميركية كتبت عن إميليانو أليساندري من معهد الشرق الأوسط، بأنه مع مطالبة الجيش الوطني الليبي الآن بوقف الهجوم، فقد يعود الحل الدبلوماسي إلى الطاولة، لكنه أضاف أن هجوم قوات حكومة الوفاق على مدينة سرت يظهر أن المواجهة بالكاد تنتهي، ولن تبدأ محادثات ذات مغزى إلا بعد استنفاذ المكاسب العسكرية.

أما فيرجيني كولومبير من معهد الجامعة الأوروبية في فلورنسا، فقد أكدت أن حكومة الوفاق لن تكون قادرة على استعادة كامل البلاد بقوة السلاح، موضحة أن العديد من المنخرطين في الصراع الليبي على يقين أن نهاية اللعبة ستكون محصلتها صفر ولا يبدو أن الطرفين مستعدين حقا لتقديم أي نوع من التنازل.

من جانبه حذر كريم ميزران من المجلس الأطلنطي الشهر الماضي من أنه بدون الإرادة الدولية الحقيقية للتوصل إلى سلام ذو مغزى، فإن “التقسيم الفعلي في ليبيا يصبح حقيقة”.

ويأمل مسؤولو الأمم المتحدة والدبلوماسيون الدوليون ألا يتحقق ذلك، وأضاف ميزران أن إرغام الأطراف المتحاربة في ليبيا على إيجاد حل سياسي، يجب أن يصبح قوة دبلوماسية حقيقية تؤيدها الدول بما ذلك الولايات المتحدة.

ويرى تيد غالين كاربنتر من معهد كاتو الليبرالي في واشنطن، أن السيناريو الذي تتجه له ليبيا ليس لطيفاً، فمن المرجح أن يشبه الانفصال الجنوبي في السودان وتأسيس دولة مستقلة، وأضاف بأنه قد تكون الخلافات حول السيطرة على إنتاج النفط الليبي بين دولتي شرق وغرب ليبيا في حال التقسيم، كافية بحد ذاتها لإحداث توترات خطيرة مستمرة.

قد يعجبك ايضا