واشنطن بوست: الأسد يمر بأخطر مرحلة منذ بدء الأزمة السورية

بعدَ تسعِ سنواتٍ من الحرب، يواجه الرئيسُ السوريّ بشار الأسد تحديات كبيرة قد تحدد مصيره وقدرته على تعزيز قبضته على السلطة، كالانشقاق داخل عائلته، وانهيار الاقتصاد، فضلاً عن تزايد التوترات مع حليفته الرئيسية روسيا، مما يشكل أخطر مرحلة له، بحسب صحيفة واشنطن بوست.

الصحيفة الأميركية قالت إنه مع استعادة الحكومة السورية السيطرة على محافظة درعا، أول محافظة سورية ثارت ضد الحكومة عام ألفين وأحد عشر، بدأت تظهر بوادر جديدة للتمرد تلوح في الأفق، ما يشكل دليلاً على هذا الخطر، مع ازدياد عمليات الخطف والاغتيالات والكمائن التي أودت بحياة العشرات من القوات الحكومية مؤخراً.

كما أنّ الخلاف العلني بين الأسد وابن خاله رجل الإعمال السوري رامي مخلوف، دفع بالأخير التلميح إلى إحداث دمار في الاقتصاد السوري من خلال سيطرته على شبكة من الشركات التي توظف الآلاف من السوريين.

من جانبه يحاول الأسد، بحسب واشنطن بوست، استعادة بعض النفوذ الذي أصبح مشتتاً بين رجال الأعمال الذين يشبهون أمراء الحرب، ومن ضمنهم مخلوف، الذين يديرون ميليشيات إلى جانب مؤسساتهم التجارية وفقاً للصحيفة.

ومع اقتراب دخول العقوبات الأميركية الجديدة الصارمة حيز التنفيذ بموجب قانون قيصر اعتباراً من حزيران / يونيو القادم الذي يستهدف أي فرد أو كيان في العالم يقدم الدعم للحكومة السورية، تبقى المشكلة الأكبر لها هي الاقتصاد الذي دمرته الحرب.

ضغوط تتصدرها التوترات المتزايدة بين موسكو والأسد، إذ انتقدت العديد من المقالات الأخيرة لوسائل الإعلام الروسية الأخير بسبب ما اعتبرتها تعنته وفساده، ممّا أثار تكهنات بأن دعم روسيا لسلطته قد يتضاءل.

ويرى محللون سياسيون أنّ ما سيحدث للاقتصاد السوري على المدى الطويل، هو سباق مع الزمن بالنسبة للأسد لإيجاد مخرج من كلّ هذا، فلا يقتصر الأمر على بقاء النظام الحاكم، بل على البلد بأكمله، ممّا يعتبرونه تحدي للسلطة الحاكمة بشكلٍ علنيّ.

قد يعجبك ايضا