واشنطن بوست: إدلب ستشهد الأسوأ

“لم يأت الأسوأ بعد في سوريا, فما شهدته حمص وحلب وغيرهما قد لا يُقارن بما ستشهده محافظة إدلب”، هذا ما عنونت عليه صحيفة واشنطن بوست في أحد تقاريرها بعد سيطرة “هيئة تحرير الشام” على محافظة إدلب، وازدياد أعداد القادة والكتائب والفصائل الذين انشقوا عن “حركة أحرار الشام” وانضموا إلى “الهيئة”، وكان آخرها “لواء العاديات و المدرعات”؛ اللذان كانا يُعدّان من أكبر ألوية الأحرار، وجاء في الصحيفة “إن المحافظة ستشهد المعركة الأكثر دموية إذا مضت قوات النظام في مخططاتها للسيطرة عليها”.

واعتبر ميشيل كيلو أن “بسط الهيئة سيطرتها على إدلب ما هو إلا آلية استباقية للدفاع عن النفس مصيرها الفشل، وأن هيئة تحرير الشام تعتقد بوجود خطر زاحف عليها، وهو تأسيس مناطق “خفض التوتر”، بتوافقٍ دولي جزء من الساحل ملحق بالمحافظة، وجزء من شمال حمص”.

وأكد كيلو أن هذا الحدث سيقود إلى عدة فصول، جميعها تنتهي إلى إبعاد “تحرير الشام” عن إدلب، وقال: “من الممكن أن تستغل روسيا هذا التطور، مع العلم أن موسكو هي التي منعت النظام وإيران من التقدم نحو إدلب بعد حلب، غيرَ أن المصالح اليوم تبدو أكثر تعقيدًا، هناك ما تريده روسيا وهناك مصالح لتركيا أيضًا، وإذا لم تنسحب من إدلب فسنشهد فصلًا عنيفًا من الحرب ضدها”.

وحول آخر التطورات في إدلب بشأن انسحاب عناصر “جبهة النصرة” مع أسلحتهم الفردية وعائلاتهم من جرود عرسال تطبيقاً للاتفاق الذي تم مع “حزب الله اللبناني” إلى محافظة إدلب، رأى محللون سياسيون أنه قد دق أول مسمار في نعش “هيئة تحرير الشام”، وذلك من خلال تجميعها من كافة المناطق وحصر تواجدها في إدلب.

من جانبها، أرسلت الأمم المتحدة 26 شاحنة محملة بالمساعدات إلى مدينة إدلب الخاضعة كاملة لسيطرة “جبهة النصرة”، حيث دخلت المساعدات الأراضي السورية عبر معبر “باب الهوى” قادمةً من تركيا.

كما، عادت تركيا لتفتح المعبر المذكور أمام “التبادل التجاري” مع “إمارة إدلب”، حيث دخلت اليوم شاحنات محملة بمواد البناء، وذلك بعد أيام من قرار والي أنطاكيا منع بموجبه “دخول مواد البناء إلى إدلب من خلال المعبر”.

وأفادت مصادر مطلعة أن السلطات التركية لم يصدر عنها شيء رسمي يفيد بتراجُعها عن قرار منع مرور موادّ البناء “الحديد والأسمنت”، والشاحنات التي دخلت كانت حاصلة على موافقة للدخول قبل صدور القرار التركي، وعلقت على الحدود قبل أن يسمح لها بالعبور، ويزيد عددها عن 40 شاحنة.

ومن جانب آخر قُتل عنصران من “هيئة تحرير الشام” إثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت مقراً لها في ريف المهندسين بالقرب من بلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي، ولم تتبنَّ أي جهة مسؤوليتها لحد الآن عن التفجير.

وكانت وكالات مقرّبة من المتطرفين قد نشرت تقريراً تفيد بأن “مجهولين يستقلون دراجة نارية، أطلقوا النار على “حمود الرحال” الملقّب بـ أبو مالك القيادي السابق في أحرار الشام، والمبايع حديثاً لـ “هيئة تحرير الشام”، أمام منزله في بلدة معرشمارين بريف إدلب الشرقي، ما أدّى إلى مقتله، ولاذ المجرمون بعدها بالفرار.

 

شيندا محمد – شرفان جميلو

 

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort