هيومن رايتس ووتش: محاكم التمييز العراقية تتجاهل مزاعم التعذيب

واقع حقوق الإنسان في العراق لا يبدو أنه أفضل حالاً عن باقي مناحي الحياة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية بعدما أضحت البلاد تحكم من خلال دولة عميقة تمسك بزمام الأمور وتدير دفة البلاد من مكان ما هناك في الظل.

دولة عميقة امتدت أذرعها وشبكاتها وصولاً إلى مرافق القضاء، حيث قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، في تقرير لها إن قرارات محكمة التمييز العراقية في القضايا المتعلقة بالإرهاب تجاهلت مزاعم التعذيب، واعتمدت على اعترافات غير مدعومة في عشرين قضية تقريباً خلال عام ونصف.

وأكدت المنظمة الحقوقية أن فحوصات الطب الشرعي أثبتت بعض مزاعم التعذيب، مبينةً أن بعض الاعترافات لا تدعمها أي أدلة أخرى، ويبدو أنها انتُزعت بالقوة عن طريق التعذيب، على حد قولها.

وأشارت المنظمة أن هذه القضايا تظهر أن الثغرات في نظام العدالة الجنائية العراقي تمتد إلى أعلى مستوى.

ونقل التقرير عن مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في المنظمة لما فقيه، أن عددا كبيراً من أحكام محكمة التمييز  فيها حالات متكررة لسوء المحاكمة في قضايا الإرهاب.

وتساءلت لما فقيه مستنكرةً أنه كيف يمكن للمحامين وقضاة مكافحة الإرهاب العراقيين مشاهدة ما يحدث وهم مكتوفو الأيدي على حد قولها.

المفوضية العليا تكشف وفاة 240 معتقلا جراء التعذيب

بدوره كشف نائب رئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق علي الجربا، أن المفوضية تلقت شكاوى بوفاة 240 معتقلاً جراء التعذيب في السجون العراقية، مشيراً إلى أن اعترافات كثيرة تنتزع بالتعذيب وتبنى عليها أحكام بالسجن المؤبد والإعدام في المعتقلات.

ويبقى المبدأ القانوني الذي يقول إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته من أسمى المبادئ التي توصل إليها المجتمع الإنساني لحفظ كرامة الإنسان وإنصافه.