هيومن رايتس ووتش تنتقد تقنيات قمعية من قبل السلطات المغربية

سلسلةُ تقاريرَ تقدَّمت بها هيومن رايتس ووتش منذ سنوات منتقدةً وضعَ حقوقِ الإنسان في المغرب الأمر الذي شكَّلَ أزمةً كبيرة في العلاقاتِ بين الرباط والمنظمةِ الحقوقيةِ الدولية.

وفي آخر تقريرٍ لها انتقدت هيومن رايتس ووتش استهدافَ صحافيين ومعارضين في المغرب بما وصفته تقنياتٍ قمعيّةٍ من قبلِ السلطاتِ من خلالِ إدانتِهم في قضايا حقٍّ عامٍّ وحملاتِ تشهيرٍ لإسكاتِ أيِّ معارضةٍ في البلاد وَفقاً للمنظمة.

التقريرُ كشف عن ثماني حالاتٍ لصحفيينَ ونشطاء معارضين أُدينوا أو لوحقوا خلالَ الأعوامِ الأخيرة في قضايا جنائيّة أغلبُها اعتداءاتٌ جنسيّة وتجسّس وغسيل أموال، إذ اعتبرت المنظمةُ هؤلاء ضحايا أدواتٍ تستخدمها السلطاتُ لقمعِ معارضيها الأكثر حدّة، وتخويف الآخرين، على حدّ تعبيرها.

“بشكلٍ أو بآخرَ سينالون منك” هكذا عنونَت المنظمةُ تقريرَها مشيرةً إلى أن مثلَ تلكَ الاتهامات ينبغي أن تُؤخذ بجديّة بغضِّ النظر عن الوضعِ المهنيّ والاجتماعي للمتهمين، فيما أوضحت أن السلطاتِ لم تكفَّ عن انتهاكِ حقوقِ المتهمين عبر اعتقالهم احتياطياً دون تبرير ورفض استدعاء شهود الدفاع والضغط على أشخاص ليشهدوا ضدهم.

ومن جهتِه قال وزيرُ العدل المغربي “عبد اللطيف وهبي” الإثنين ردَّاً على سؤالٍ في البرلمان حول ممارساتِ بعض المنظمات الحقوقية الأجنبية، إن المغربَ يقبل بملاحظاتها لكنه يرفضُ استغلالَ تقاريرِها بسوءِ نية.

وكانت الرباطُ اتهمت منظمةَ هيومن رايتس ووتش “بالانخراطِ في حملةٍ سياسيةٍ ممنهجة” ضدَّ البلاد من خلال تقديم معطياتٍ اعتُبرت أنها تفتقدُ إلى سندٍ واقعيٍّ وقانونيّ.

قد يعجبك ايضا