هيومن رايتس ووتش تدين قمع النظام التركي لحزب الشعوب الديمقراطي

حملات الاعتقال العلنية والسرية التي يمارسها النظام التركي بحق أعضاءٍ من حزب الشعوب الديمقراطي الأخيرة لاقت استنكاراً دولياً، في ظل موت الديمقراطية السريري بعهد أردوغان.

منظمة “هيومن رايتس ووتش” كشفت في تقريرٍ لها أنّ النظام التركي احتجز سبعة عشر من السياسيين والنواب والمسؤولين الحاليين والسابقين في حزب الشعوب الديمقراطي، مضيفة أن النظام فرض شروط الرقابة القضائية على ثلاثة أعضاءٍ آخرين من الحزب كان قد أفرج عنهم سابقاً.

تقرير المنظمة ذكر أنّ القضاء التركي ربط احتجازه لأعضاء حزب الشعوب باستمرار مجريات التحقيق بحجة تورطه بالاحتجاجات التي حصلت عام ألفين وأربعة عشر بشأن فك الحصار عن مدينة كوباني السورية، معربةً عن قلقها من استخدام النظام التركي عقوبة السجن لتقييد الحق في تكوُّن الجمعيات السياسية لاسيما المعارضة منها.

نائب مدير برامج منظمة هيومين رايتس ووتش توم بورتيوس، اعتبر أنّ احتجاز سياسيين من حزب الشعوب الديمقراطي الذي فاز باثني عشر في المئة من الأصوات في انتخابات عام ألفين وثمانية عشر، هو جزء من سياسة النظام التركي لتجريم المعارضة السياسية، لافتاً إلى أنّ السنوات القليلة الماضية تُقدم أدّلة وافرة على سيطرة النظام على المحاكم.

بورتيوس أوضح كذلك أنّ الشرطة التركية اعتقلت السياسيين والمسؤولين في الخامس والعشرين من أيلول سبتمبر عام ألفين وعشرين للتحقيق معهم بدعوى تورطهم باحتجاجات لدعم مدينة كوباني أثناء هجوم تنظيم داعش عليها عام ألفين وأربعة عشر، مشيراً إلى أن الاحتجاجات كانت بمثابة رد فعل على سياسة النظام التركي تجاه حصار تنظيم داعش للمدينة.

وأشار نائب مدير المنظمة الحقوقية إلى أنّ أوامر الاعتقال الجديدة التي أصدرها النظام التركي هي أيضاً ذريعة للاستيلاء على بلديةٍ أخرى تابعةٍ لحزب الشعوب الديمقراطي، منوّهاً إلى أنّه من بين خمسٍ وستين بلدية فاز بها الحزب في الانتخابات المحلية التي جرت في عام ألفين وتسعة عشر، لم يترك النظام منها سوى ستة مجالس محلية صغيرة يسيطر عليها الحزب.

قد يعجبك ايضا