هيومن رايتس ووتش: الدنمارك تميّز بين اللاجئين السوريين والأوكرانيين

في أحدث تقريرٍ لها، أكّدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أنّ الدنمارك تميِّز في المعاملة بين اللاجئين السوريين والأوكرانيين، وتحاول إجبارَ السوريين على العودةِ إلى بلادهم بدعوى أنّها أصبحت آمنة.

المنظمة الحقوقية أفادت أنّ دائرة الهجرة الدانماركية طلبت من ثمانٍ وتسعينَ بلديةً تقييم قدرتها على استقبال لاجئين أوكرانيين، مشيرةً إلى أنّ الدائرة نفسَها كانت قد بدأت مؤخّراً سحبَ الإقامةِ من لاجئين سوريين، في محاولةٍ لإجبارهم على العودة إلى سوريا.

التقرير أوضح أنّ الدنمارك كانت بطليعة الدول الأوروبية في سنِّ قوانينَ تمنع الأفراد من طلب اللجوء، وأعلنت أن سياستها لا تسمح باللجوء إطلاقاً، كما صادرت، وعبر قانون، ممتلكات طالبي اللجوء، بما فيها مجوهراتهم، لتمويل إقامتهم، لكنها فتحت حدودها للأوكرانيين، وقالت إن اللاجئين الأوكرانيين سيُعفون من هذا القانون.

هيومن رايتس ووتش قالت إنّ المعاملة الدنماركية للاجئين الأوكرانيين جديرة بالثناء، لكن التذرع بالتضامن الأوروبي لا يبرر المعاملة المختلفة للاجئين السوريين، الذين جُرِّدَ بعضُهم من حقوقهم الأساسية وأجبروا على البقاء في مراكزِ الترحيل، حيث تركوا في مأزقٍ مؤلم أمام خيار العيش محرومين من حق العمل والحصول على التعليم، أو العودة إلى سوريا.

ودعتِ المنظمة الدنمارك إلى استغلال هذه اللحظة لكبح بعض سياساتها الخاصة باللجوء الأكثر تقييداً، وإعادة الحماية المؤقتة لجميع اللاجئين السوريين، وتوسيع احتضانها للاجئين الأوكرانيين ليشمل آخرين أيضاً، معتبرة أنّ أيَّ شيءٍ خلاف ذلك سيؤدي إلى نظامٍ يميِّز بين مستويين من اللاجئين دون سببٍ موضوعي.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort