“هيئة تحرير الشام” و”التركستاني” يطلقان أعنف معاركهما للوصول إلى حماة

أطلقت “هيئة تحرير الشام” و”الحزب الإسلامي التركستاني” و”جيش العزة” وفصائل أخرى معركة هي الأعنف والأكبر على الإطلاق في هذه المنطقة، وتعد بمثابة معركة الـ”هيئة” الأخيرة قبل الدخول إلى مرحلة التسوية وفق “أستانا”، بدأتها بالتمهيد المكثف بالقذائف والصواريخ والرشاشات الثقيلة على مواقع قوات النظام في محاور “معان وخفسين وبليل وطليسية والزغبة والقاهرة والتلة السودة والفان الوسطاني والفان القبلي” الواقعة بريفي حماة الشمالي الشرقي وإدلب الجنوبي الشرقي.

ترافق ذلك مع اشتباكات عنيفة على محاور التماس، في محاولة من “الهيئة” والقوى المتحالفة معها لتحقيق تقدم في المنطقة والسيطرة على القرى التي تقرب المسافة بينها وبين قرية “قمحانة ” وجبل زين العابدين الاستراتيجي وصولاً إلى مدينة حماة، كما استطاعت التقدم والسيطرة على العديد من الحواجز في منطقة الغاب الاستراتيجية.

وتشهد المنطقة حركة نزوح واسعة النطاق خلال الأيام الفائتة نحو قرى بعيدة عن محاور هذه العملية العسكرية.

النظام من جانبه كثف طلعاته الجوية للطائرات الحربية والمروحية في سماء حماة وإدلب، واستهدافه مناطق عطشان وتل بزام وسكيك والهبيط بريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، بالإضافة لاستهدافها مناطق أخرى في الريفين.

ويبدو أن قصف قوات النظام تركز هذه المرة على المشافي بشكل خاص حيث طال القصف 4 مواقع طبية، خلال الضربات المكثفة، وهي مشفى الرحمة ومشفى التوليد في بلدة “التح”، إضافة لاستهداف مشفى ببلدة كفرنبل ومحيط نقطة طبية بمعرزيتا، وتسببت في استشهاد سيدة خلال استهداف مشفى الرحمن للتوليد بمنطقة التح، ووقوع العديد من الجرحى بعضهم من الكادر الطبي، وتأكد أن فقدان مسعفين اثنين من الطواقم الإسعافية لحياتهما جراء استهداف سيارتهما في منطقة عطشان القريبة من معان،     وجددت قوات “النظام” المتمركزة في معسكر “جورين” قصفها لقرية “الزيارة” في سهل الغاب بريف حماة.

هذا وأدت المعارك الدائرة لقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، إذ قضى 12 مقاتلاً على الأقل من “الهيئة”، بالإضافة لمقتل ما لا يقل عن 19 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وسقوط عشرات الجرحى من الطرفين.

وخلال اليوم الأول من الهجوم تمكنت “الهيئة” من السيطرة على عدد كبير من القرى والبلدات رغم القصف الجوي والمدفعي العنيف الذي يطال خطوط التماس والاشتباكات القوية الدائرة هناك.

وأمام هذا الهجوم العنيف فإنه من الممكن أن تتمكن هيئة تحرير الشام، وخلال بضعة أيام، من الوصول إلى مدينة حماة وهو الهدف الأساسي لها، ووفقاً لما تظهره وقائع الميدان من تقدم كبير لـ”الهيئة” على حساب النظام يبدو أن هذا الأخير سيجد نفسه مضطراً لاستقدام تعزيزات جديدة وزجها في هذه المعركة، ويرجح أن يقوم بسحب قطعات من قواته التي دفع بها مؤخراً في معركة دير الزور.

 

قد يعجبك ايضا