هجوم “كروكوس”.. أكثر من 140 قتيلاً وتساؤلات حول الرد الروسي (خاص)

ضمن غمار نشوة الفوز بولاية رئاسية جديدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبعد يوم واحد من إعلان ذلك رسمياً من خلال لجنة الانتخابات المركزية الروسية، استفاقت أركان الحكم في البلاد على وقع هجوم مسلح في إحدى ضواحي العاصمة موسكو، أسفر عن مقتل أكثر من مئة وأربعين شخصاً.

الصدمة الأولى التي سبقت تبني تنظيم داعش الإرهابي للهجوم، دفعت مسؤولين روس إلى شن هجمة من التصريحات على أوكرانيا، ظناً منهم أنها مسؤولة عن الهجوم الذي وصفوه بالإرهابي، وتوعدوا وأزبدوا بأنهم سيردون بقوة في ميدان الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين بين البلدين.

وما زاد الشكوك الروسية الأولية نحو أوكرانيا هو إلقاء القوات الروسية القبض على منفذي الهجوم قرب الحدود مع أوكرانيا، مشيرةً إلى أنهم كانوا يحاولون الهرب إليها عندما تمكنت من إلقاء القبض عليهم.

ورغم اعتراف تنظيم داعش، ونفي أوكرانيا أي صلة لها بالهجوم، إلا أن المسؤولين الروس آثروا مواصلة الهجوم على كييف، رافضين ضمنياً فكرة أن الهجوم نُفّذ بأيادي التنظيم الإرهابي.

 

أحد منفذي الهجوم اعترف أنه قدم من تركيا، وهناك عُرض عليه المال من أجل تنفيذ العملية، وهذا ما دفع البعض لطرح أسئلة مفادها لماذا تكون تركيا حاضرةً في كل حدث جلل يصيب روسيا في السنوات الأخيرة؟

فمن إسقاط طائرة سوخوي 24 في السماء السورية في تشرين الثاني نوفمبر عام 2015، إلى عملية اغتيال السفير الروسي في تركيا في كانون الأول/ ديسمبر عام 2016، واليوم اسم تركيا يحضر من جديد في عملية أدت إلى مقتل العشرات في روسيا.

الرد الروسي على هذا الهجوم بات اليوم محوراً مهماً لدى المراقبين، إذ يتساءل البعض عن كيفية الرد وأين ومتى سيكون، خاصةً أن التصريحات الرسمية شابها الغموض حول ذلك.

 

صحيح أن الهجوم كان في روسيا، لكنه أشعل فتيل التخوف الأمني في عموم أوروبا، وعلى رأسها فرنسا، التي أعلنت رفع حالة التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى، خاصةً وأن عاصمتها باريس تتحضر لاستضافة الأولمبياد بعد أشهر.

فكيف سيؤثر هذا الهجوم على السياسة الروسية وعلى أوروبا كذلك، ذلك سؤال تخبرنا إجابته قادمات الأيام.

قد يعجبك ايضا