هجوم “داعش” في الحسكة يلفت الانتباه مجدداً إلى خطر الإرهاب

أكد محللون أن هجوم تنظيم داعش الإرهابي على سجن الصناعة في الحسكة شمال شرقي سوريا، لفت انتباه العالم إلى خطورة الإرهاب، معتبرين إدراج الحكومة الأسترالية كلاً من “هيئة تحرير الشام” الإرهابية، وفصيل “حراس الدين” في لائحة الإرهاب، واعتزامها إدراج حركة حماس كذلك في اللائحة، يأتي في إطار الإجراءات المتخذة لمنع تشكيل خلاياً إرهابية وقطع خطوط تمويلها.

وقال دكتور أكرم حسام الخبير في الأمن الإقليمي لقناة اليوم إن الحكومات الأوروبية تواجه ضغوط لاتخاذ مواقف متصلبة تجاه التنظيمات الإرهابية، وذلك لعوامل داخلية منها ما هو متعلق بشكل أساسي بصعود تيارات وأحزاب يمينية في العديد من الدول الغربية، ولذلك فإن منع تشكيل خلايا إرهابية وقطع التمويل عنها هما العاملان اللذان يفسران، موقف الحكومة الأسترالية تجاه هيئة تحرير الشام الإرهابية الذراع السوري لتنظيم القاعدة في سوريا وتنظيم حراس الدين الإرهابي.

وأوضح حسام من القاهرة أن هجوم تنظيم داعش الإرهابي في العشرين من كانون الثاني يناير الماضي على سجن الصناعة في الحسكة شمال شرقي سوريا، قد لفت انتباه العالم إلى خطورة التنظيمات الإرهابية، حيث بدأت الحكومات الغربية ومنها الأسترالية، العمل على اتخاذ إجراءات من شأنها منع تشكيل خلايا إرهابية في دولها، وقطع خطوط تمويل تلك الخلايا.

أما إعلان أستراليا عن نيتها تطوير موقفها الراهن من حركة حماس الفلسطينية، وإدراجها بشقيها العسكري والسياسي على لائحة الإرهاب، بعد أن وضعت في عام 2003 كتائب القسام الجناح العسكري للحركة في قائمة الإرهاب، فهو اقتداء بمواقف بعض الدول الغربية والعربية، بحسب الخبير المصري في الأمن الإقليمي.

ورغم محدودية تأثير القرار على أنشطة التنظيمات الإرهابية، لكنه، وبحسب الدكتور أكرم حسام، سيحد من الدعم اللوجستي المحتمل لهذه التنظيمات، وسيقلص قدرتها على الدعاية وتجنيد العناصر الجديدة، بالإضافة إلى تحسين قدرات الدول على مستوى الإجراءات الداخلية لمنع تشكيل خلايا نائمة داخل البلدان الأوروبية وأستراليا.

هذا، ووفقاً لرأي الخبير في الأمن الإقليمي أن أستراليا لم تكن تكترث كثيراً بمسألة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية، وكانت تتحدث دائماً في خطابها السياسي والإعلامي أن هناك مبالغات وتضخيماً إلى أن حدثت تفجيرات بالي التي استفاقت عليها الحكومة الأسترالية واضطرت إلى اتخاذ العديد من الإجراءات القانونية والتشريعية والأمنية الداخلية تمكنت من خلالها بالفعل من تقليص مساحات الحركة المتاحة أمام الخلايا النائمة وبعض التنظيمات التي كانت تستغل الفراغ البشري في أستراليا وتمارس بعض الأنشطة.

وحدثت تفجيرات بالي التي تبنتها كل من الجماعة الإسلامية وتنظيم القاعدة، عام 2002 في جزيرة بالي الإندونيسية، حيث أسفرت عن مقتل 202 شخص، بينهم 88 أسترالياً.

ومع دخول أستراليا في بعض الأنشطة الخاصة بمكافحة الإرهاب سواء في أفغانستان والعراق، أو عبر مشاركتها الخاصة في التحالف الدولي ضد داعش، جعلها في مرمى هذه الجماعات الإرهابية.

وأكد حسام أن هناك معلومات قد وصلت إلى الحكومة الأسترالية بخصوص تهديدات محتملة للمصالح الغربية بشكل عام والأسترالية بشكل خاص، خصوصاً مع محاولة تنظيم داعش الإرهابي استعادة زخمه السابق منذ أحداث سجن الصناعة والانتقال إلى مرحلة الهجوم، ما أثار مخاوف أمنية في دوائر الأمنية الغربية ومنها الدوائر الأمنية الأسترالية، لأن هناك تهديدات محتملة يمكن أن تحدث في هذه البلدان ويستلزم اتخاذ إجراءات مسبقة، منها وضع تنظيمي هيئة تحرير الشام وحراس الدين وتنظيمات أخرى، لتدخل حيز التنفيذ في 9 أبريل القادم على اعتبار أن القائمة السابقة سينتهي في ذلك التاريخ.

وأضاف حسام “أن التطور الذي سنلمسه في الفترة القادمة ربما يكون متعلق بالجماعات التي تلعب في مساحة وسيطة بين العمل المسلح والمقاومة المشروعة أو التي لها مواقف ملتبسة كحزب الله وحركة حماس، وكذلك سنلاحظ التشدد تجاه هذا الجماعات وسلوكياتها الخطرة”.

كما يرى أن هناك مخاوف من تزايد نشاط داعش والقاعدة في الساحة الإفريقية والشرق الأوسط ومناطق آسيا كأفغانستان وباكستان، خاصةً مع استعادة تنظيم طالبان باكستان لنشاطه العسكري وتنفيذه عمليات لأول مرة منذ سنوات، وبالتالي الدول الغربية تراقب بشكل مكثف هذه التطورات وتخشى أن تؤدي هذه التطورات إلى تنشيط وتشجيع الخلايا النائمة على تنفيذ عمليات داخل الدول الأوروبية.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort