هبوط جديد لليرة السورية أمام العملات الأجنبية

وسط عجزٍ اقتصاديٍّ وماليٍّ تعانيه الحكومة السورية، سجلت الليرة السورية تراجعاً قياسياً جديداً في قيمتها أمام العملات الأجنبية، حيث تجاوز سعر صرف الدولار في دمشق عتبة ثلاثة آلاف ليرة.

يأتي ذلك تزامناً مع طرح الحكومة أوراقاً نقدية جديدة من فئة خمسة آلاف ليرة في الأسواق قبل أيام، ومع استمرار العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على دمشق.

وتجاوز الدولار الأمريكي عتبة ثلاثة آلاف ليرة في أغلب المحافظات، بما فيها المناطق الخارجة عن سيطرة قوات الحكومة، فيما بلغ اليورو أكثر من ثلاثة آلاف وستمئة ليرة.

هبوط الليرة القياسي تزامن مع استمرار المواطنين ضمن جميع مناطق سيطرة الحكومة بالوقوف بطوابير طويلة أمام الأفران للحصول على الخبز، التي تعاني من شح في المواد الأولية من وقود وطحين بسبب عجز الحكومة عن توفيرها.

كما تزامن مع استمرار أزمة الحصول على الغاز المنزلي ووقود التدفئة، وتدهور في الخدمات العامة، وارتفاع جنوني في الأسعار، وتآكل في القدرة الشرائية للسوريين.

وبحسب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ارتفعت أسعار المواد الغذائية، بنسبة وصلت إلى حدود مئتين وخمسين في المئة، في وقتٍ يعاني نحو عشرة ملايين سوري من انعدام الأمن الغذائي.

وأكدت منظمة الصحة العالمية في يونيو حزيران الماضي أن تسعين في المئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، كما أن البلاد تحتل المركز الثامن والثمانين بعد المئة من أصل مئة وخمس وتسعين دولة على لائحة مؤشرات الأمن الصحي، بينما اختفت عن التصنيف الدولي لجودة التعليم.

قد يعجبك ايضا