نيويورك تايمز تحذر من انعكاسات الأزمة الأوكرانية على مائدة الإفطار الرمضانية

مع اقترابِ شهر رمضان وما يترتَّبُ عليه من التزاماتٍ خاصة ومتطلّباتٍ غذائية كثيرة بدأت تظهرُ بوادرُ الاستياء والقلق في بلدان الشرق الأوسط من تضاعفِ تكلفة مائدةِ الإفطار نظراً لارتفاع أسعار المواد الغذائية وتدني المستوى المعيشي.

تحذيراتٌ مقلقة كشفَ عنها تقريرٌ لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بشأن ارتفاعِ وتيرة أزماتِ سلسلة التوريد العالمية التي ترافقت مع الحربِ الروسيّةِ على أوكرانيا إذ ينعكس ذلك سلبَاً على الأجواء الرمضانيّة التي تستوجب ازدياداً في الطلب على المواد الغذائية الأساسية.

مع ازديادِ معاناة الناس حذَّرت الصحيفةُ من أنَّ تدهورَ المستوى المعيشي يزيد من احتمالِ حدوث اضطراباتٍ شعبيّةٍ شبيهةٍ باحتجاجاتِ ما وصفته بالربيع العربي قبل عقدٍ من الزمن، والتي كان أحد أسبابها ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ولمواجهة موجةِ الغلاء أعلنت مصر منذ أيام، أنها بدأت محادثاتٍ مع صندوق النقد الدولي بشأنِ حزمةِ مساعداتٍ ماليّةٍ جديدة، هي الرابعة في ست سنوات، مشيرةً في بيانٍ إلى أنَّ الحرب الأوكرانية تسبَّبت في ارتفاعِ الأسعار إلى مستويات “غير مسبوقة” ودفعِ المستثمرين الأجانب للفرار.

وبالنسبة للمغرب فقد تحدَّثت تقاريرُ عن مرور البلاد بأسوأ أزمةِ جفاف منذ ثلاثةِ عقود، والذي شكّل عاملاً أساسيّاً لتهديد الاقتصاد بالفعل، مما سيدفعُ الناسَ للاستغناء عن عناصر كثيرة في المائدة الرمضانية. حسب الصحيفة.

أمَّا في تونس، فقد نقلَ تقريرُ الصحيفة أنَّ المواطنين يقولون إنهم بدؤوا يفقدونَ صبرهم إزاء وعودِ الرئيس التونسي قيس سعيَّد التي لم يتمَّ الوفاءُ بها بالإنقاذ الاقتصادي.

وتحدّث خبراء اقتصاديون بلسان حال الأكثرية المتضرّرة من الناس أنَّ الموائدَ الرمضانية هذا العام ستفتقرُ إلى العديد من المواد والعناصر الغذائية، بدواعي التقشّف وعدمِ القدرة الشرائية واتساعِ الفجوة المتزايد بين المستوى المعيشي وأسعار المواد الغذائية.

قد يعجبك ايضا