نيزافيسيمايا غازيتا: تركيا تتصرف بشكل تخريبي في الشمال السوري

كشفت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية، معلومات تتعلق بموقف القوات الروسية من التدخل التركي في الشمال السوري.

وقالت الصحيفة في تقريرٍ لها، إن “تركيا تتصرف بشكل “تخريبي” في الشمال السوري، وهذا الأمر دفع روسيا إلى تعزيز الجيب الكردي في عفرين، على الحدود مع تركيا”.

وحول ما وصفته بالتصرف “التخريبي”، ذكرت الصحيفة الروسية، أن تركيا تعارض أي تدخل روسي أو أمريكي في الشمال السوري، وتحديداً “إدلب”، وترفض إخضاعها لمناطق “خفض التصعيد”.

وأشارت إلى أن “تطبيق مناطق خفض التصعيد في سوريا تواجهه معوقات، ولعل أبرز تلك المعوقات وجدت في إدلب، حيث يتطلب الأمر إشراك أنقرة، التي لها تأثير كبير على الجماعات المسلحة هناك.

وحاولت الصحيفة الربط بين حادثة الاشتباكات بين فصائل “الجيش الحر” التي وصفتهم بـ”الموالين لتركيا” وقوات التحالف الدولي حول منطقة عفرين، مبينةً أن روسيا وأمريكا غير راضيتين عن سياسة تركيا في الشمال السوري.

وكتب مدير الأبحاث في جامعة ليون 2 “فابريس بالونش” مقالاً بعنوان “منع إقامة مصنع للجهاديين في إدلب”، ونشر على موقع “معهد واشنطن”.

يقول الكاتب لا ترغب أي جهة حكومية في تحويل محافظة إدلب إلى مصنع جهادي. وعلى وجه الخصوص، قد تصبح لدى تركيا المحفزات اللازمة للتدخل عسكرياً استناداً إلى التهديد الإرهابي ومصالح أنقرة الجيوسياسية. ويقيناً، أن الأتراك يولون أولوية لمنع تأسيس كيان كردي يعمل بين عفرين ونهر دجلة. ومع ذلك فإن مستقبل إدلب يدخل أيضاً في حسابات أنقرة، وقد تصب التطورات هناك في صالح الأكراد أو ضدهم. وبالفعل، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن رغبته في إقامة منطقة خاضعة للوصاية التركية في إدلب شبيهة بتلك القائمة في ممر أعزاز-جرابلس. وإذا تصرف الأتراك، قد تؤدي خطتهم العسكرية إلى ضربة في سوريا تمتد على مسافة خمسة وثلاثين كيلومتراً تقريباً، من جسر الشغور إلى باب الهوى، بما في ذلك مدينة إدلب. ومن شأن هذه الحملة أن تؤدي حتماً إلى معركة كبيرة مع “هيئة تحرير الشام” التي تحتل المنطقة نفسها على وجه التحديد.

وتطرقت صحيفة “التايمز” تقريراً لـ”ريتشارد سبنسر”، عن وضع السكان المدنيين في مدينة الرقة المحاصرة، قائلة: “إنهم يأكلون الأعشاب، ولا يهتم أحد بالجثث الملقاة في كل مكان من شوارع المدينة”.

ويصف التقرير معركة الرقة بأنها من أبشع المعارك في سلسلة من حروب المدن التي شهدتها المنطقة هذا الصيف، مضيفاً أن من يهرب من الرقة يجد نفسه في مخيمات بالصحراء، حيث الحدود مغلقة وسط تقدم قوات النظام.

ويؤكد التقرير بأنه لا يتوفر للسكان أي محلات للطعام، مشيراً إلى أنه نظراً لعدم توفر الطعام، فإن الناجين من الغارات أصبحوا يبحثون بين المهملات عما يأكلونه.

ولفتت الصحيفة في تقريرها إلى أن عدد المدنيين الذين قتلوا بسبب القصف الجوي مرتفع بمقاييس الحرب، حيث قتل 700 شخص في نهاية الأسبوع الماضي، وفق منظمة “إيروورز” التي تقوم من لندن برصد الضحايا من المدنيين.

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا