نيران الحرب الأوكرانية قد تصعد التوتر بين موسكو وأنقرة في سوريا

يبدو أن علاقات النظام التركي مع روسيا في مفترق طرق، نظراً لوجود مصالح استراتيجية مشتركة له مع الغرب من ناحية، ومع روسيا من ناحية أخرى، ولكن محللين يرون بأنه سينحاز للغرب في النهاية، ولن يستطيع الاستثمار في الأزمة الأوكرانية أكثر، ما يعني خسارته لعلاقات اقتصادية وسياسية مهمة مع موسكو.

وفي تصريحات خاصة لقناتنا، أكد الدكتور حامد فارس الأستاذ في العلاقات الدولية أن انحياز النظام التركي إلى الغرب يعني المواجهة مع روسيا في عدة ساحات، لعل أهمها الساحة السورية التي قد تشهد ارتفاعاً في وتيرة التصعيد، والانقضاض على الاتفاقات الموقعة بين الطرفين في شمال البلاد، كما قد تحدث مواجهة مباشرة بينهما.

وأضاف فارس لقناة اليوم أن انحياز النظام التركي لأحد أطراف الصراع سيكون كارثياً على الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد، لأن أنقرة تعتمد على روسيا في الحصول على أربعين بالمئة من احتياجاتها من النفط والغاز.

وقال أستاذ العلاقات الدولية إن الوضع الاقتصادي داخل تركيا متأزم أصلاً نتيجة السياسات الخاطئة لرئيس النظام التركي رجب أردوغان التي ارتكبها خلال الأعوام الأربعة الماضية، وتدخله في شؤون العديد من الدول ودعم الصراعات الداخلية فيها، بالإضافة إلى سعيه تغذية هذه الصراعات لتحقيق مصالحه في هذه الدول وبالتالي فإن الوضع السياسي سيتأثر بشكل قوي وسيضعف تركيا إذا انضم النظام إلى روسيا في مواجهة الغرب.

ورغم تنامي العلاقات الاقتصادية بين تركيا وروسيا، وحصول أوكرانيا على معدات عسكرية من النظام التركي منها المسيرات التي تستخدم في الصراع الدائر حالياً، لكن أنقرة مضطرة لمواجهة التحولات التي أفرزتها الأزمة الأوكرانية، وقد تنحاز لطرف على حساب الأخر.

ويرى الدكتور حامد فارس بأن أنقرة ستضطر للانحياز للغرب باعتبارها جزءاً من حلف شمال الأطلسي ولا يمكنها التملص أكثر مع سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من جهة، وتقوية العلاقات الاقتصادية مع واشنطن والغرب من جهة أخرى، وفي ظل وجود روسيا كشريك استراتيجي غير مضمون في كل الملفات التي تتواجد فيها تركيا.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort