نيران الأسلحة الثقيلة تهز مدينة الحديدة وسط تبادل الاتهامات

التوتر سيد الموقف مجدداً في مدينة الحديدة اليمنية، بعد أن شهدت اشتباكات وصفت بالأعنف، منذ دخول وقف إطلاق النار في المدينة الساحلية حيز التنفيذ في كانون الأول ديسمبر الماضي.

فبحسب سكان في الحديدة، سمعت أصوات انفجارات في أنحاء المدينة يوم الاثنين، بعد أن تبادلت قوات الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي القصف بالمدفعية وقذائف المورتر والصواريخ.

القصف طال حي السابع من يوليو، الذي يقع على بعد أربعة كيلومترات من ميناء الحديدة الاستراتيجي وعلى الأطراف الجنوبية حيث يحتشد آلاف الجنود المدعومين من دولة الإمارات.

وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بشأن خرق الهدنة، فبينما قال مصدر عسكري من حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، إنهم صدوا هجوماً للحوثيين وصفه بالمباغت على قواتهم، اتهمت مصادر إعلامية مقربة من الحوثيين قوات هادي بقصف مواقعهم.

اليمن
جهود أممية لإنقاذ اتفاق الهدنة في الحديدة من الانهيار

تبادل نيران الأسلحة الثقيلة هذا، تزامن مع إعلان الأمم المتحدة لاتفاق يحدد تفاصيل انسحاب متبادل للقوات من المدينة بموجب الهدنة التي أبرمها طرفا النزاع في السويد.

ومن المتوقع أن يعقد الجنرال الدنمركي مايكل أنكر لوليسغارد، رئيس فريق مراقبي الأمم المتحدة اجتماعاً يضم الطرفين هذا الأسبوع، للبدء رسمياً في تطبيق خطوات تم الاتفاق عليها مؤخراً لفض الاشتباك.

وذكرت مصادر أن الحوثيين وافقوا على الانسحاب لمسافة خمسة كيلومترات من ميناء الصليف في الحديدة وميناء رأس عيسى كخطوة أولى، وبالتزامن تنسحب قوات التحالف لمسافة كيلومتر واحد كخطوة ثانية.

انسحاب من شأنه أن يفتح الطريق إلى صوامع البحر الأحمر للحبوب وبموجب الاتفاق سيعاد فتح الممرات الإنسانية أيضاً.

ومن المفترض أن تشهد المرحلة الثانية انسحاب الطرفين لمسافة 18 كيلومتراً من المدينة وسحب الأسلحة الثقيلة لمسافة 30 كيلومترا.

إجراءات تهدف الأمم المتحدة من ورائها بناء الثقة وتمهيد الطريق لتسوية سلمية لحرب تسببت بسقوط عشرات الآلاف وتشريد أكثر من مليوني شخص ودفعت بالبلاد إلى حافة المجاعة.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort