نظام أردوغان يذعن لعقوبات النفط الأمريكية على إيران

رغم التهديدات الجوفاء والجعجعة الإعلامية التي كانت تفتعلها، وتأكيداتها المستمرة بأنها لن تلتزم بالعقوبات الأميركية ولن ترضخ لأية إملاءات من واشنطن، أذعنت سلطة العدالة والتنمية في تركيا، للعقوبات الأميركية على إيران، وأغلقت موانئها أمام النفط الإيراني.

مصدر مطلع أكد إن “توبراش”، أكبر شركة تكرير تركية، ضغطت على واشنطن لتمديد إعفاء الواردات قبل انتهائه في أول مايو، مضيفا أنه حينما لم تمددها الولايات المتحدة، أوضحت الشركة أنها ستُوقف جميع الواردات من إيران.

الولايات المتحدة وضمن قرار إعادة فرض العقوبات بالكامل على قطاع النفط الإيراني، أنهت إعفاء دام لستة أشهر منحته لتركيا وسبعة مستوردين كبار آخرين للخام الإيراني مع تصعيد واشنطن جهودها لعزل إيران وحرمانها من إيرادات النفط.

الامتثال الكامل لتركيا قد يتيح تفادي العقوبات الأمريكية مؤقتاً، لكن تتعرض علاقاتها بحليفها في حلف شمال الأطلسي لضغوط على جبهات أخرى، مثل الشراء المزمع لنظام دفاع صاروخي روسي وهو ما قد يوقد شرارة عقوبات أمريكية منفصلة.

رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان انتقد في وقت سابق العقوبات على إيران، قائلا إنها تزعزع الاستقرار في المنطقة. وفي واشنطن الشهر الماضي، قال متحدث باسمه إن تركيا لا تريد أن تُحرم من حقها في شراء النفط والغاز من إيران.

ويعتقد مراقبون للشأن التركي أن تركيا التي تعتمد على الواردات في سدّ احتياجاتها من الطاقة، وتستورد 912 ألف طن من الخام الإيراني شهرياً، بما يعادل 47 بالمئة من إجمالي وارداتها، أذعنت للقرار الأمريكي، تفادياً لعقوبات، لكنها ستستخدم نفس الأساليب التي كانت تستخدمها أعوام 2012 و2013 حينما فرضت واشنطن عقوبات على إيران، بزيادة الإمدادات من دول أخرى، وفتح مزيدٍ من الطرق والمنافذ الحدودية، لتهريب النفط الإيراني وإدخاله إلى تركيا.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort