نحو مليوني إنسان دون ماء وكهرباء جراء هجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا

بموجب الاتفاقيات الدولية وقوانين الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية، يمنع خلال الحروب والنزاعات المسلّحة في أي نقطة في العالم استهداف البنى التحتية الأساسية والمرافق الخدمية والمنشآت الحيوية التي تقدم الخدمات للمدنيين وتشكّل مصدراً للعيش، إلا أن الاحتلال التركي وككل مرة يضرب بتلك القرارات والقوانين عرض الحائط مستهدفاً جميع هذه المنشآت بمناطق شمال وشرق سوريا.

فمنذ تشرين الثاني/ نوفمبر عام ألفين واثنين وعشرين شن الاحتلال التركي هجمات عنيفة عبر الطائرات الحربية والمسيرة ضد البنية التحتية والمرافق والمنشآت الحيوية في شمال وشرق سوريا، حيث استهدفها عشرات المرات بدءاً من محطة السويدية بريف المالكية /ديريك وصولاً إلى منبج وعين عيسى وكوباني، في إطار ما يعتبره محللون سياسة ممنهجة من قبل الاحتلال لتجويع المدنيين وتعطيل مصادر عيشهم، بغية تهجيرهم وتغيير ديمغرافية مناطقهم.

 


آلاف القرى والمدن تعيش بظلام دامس جراء الهجمات التركية على مراكز الطاقة
آلاف القرى والبلدات بدءاً من المالكية /ديريك وصولاً إلى كوباني شمالي سوريا، تعيش في ظلام دامس دون كهرباء منذ الرابع عشر من كانون الثاني/ يناير الجاري، إثر قصف طائرات حربية تابعة للاحتلال التركي محطات الكهرباء التي تغذي المنطقة بالتيار الكهربائي، وخروجها بالكامل عن الخدمة، وسط دعوات من الأهالي للمجتمع الدولي للتدخل ووقف الهجمات التركية على المنطقة.

 

هجمات الاحتلال التركي تزيد معاناة المدنيين
القصف التركي طال أيضاً محطات المياه حيث خرجت ثلاثُ محطاتٍ ومئةٌ وخمسُ آبار للمياه عن الخدمة نتيجة القصف في مدينة قامشلي فقط، إضافة لانقطاع المياه في أغلب مناطق شمال وشرق سوريا، بالتزامن مع فقدان الغاز المنزلي واستبداله بمادة الكاز حيث شوهد المئات يصطفون بطوابيرَ أمام محطات المحروقات للحصول على المادة، بعد الهجمات على حقول النفط ومحطات الطاقة.

وبحسب مراقبين، فإن غياب المواقف الدولية المنددة بهجمات الاحتلال التركي على المدنيين والبنى التحتية الحيوية في شمال وشرق سوريا، كشف التواطؤ غير المعلن مع أهداف تلك الهجمات، بالتوازي مع صمت إعلامي حيالها، ما يكشف أيضاً عن سياسات دول تتجاهل مصير مئات الآلاف من سكان شمال وشرق سوريا وتشرعن للاحتلال التركي هجماته.