نازحو إدلب بين قصف الطائرات ومعاناة المخيمات

هذه المشاهد وحدها كافية للتعبير الحقيقي عمّا يعانيه النازحون من أرياف إدلب بفعل الضربات الجوية الروسية والبراميل المتفجرة لمروحيات النظام السوري في حملته العسكرية الكبيرة على ريفي إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي.

في هذا المخيم المؤقت الذي يقع على بعد حوالي 40 كيلومتراً من الحدود السورية التركية، يعاني النازحون أوضاعاً مأساوية، تتجمد الاحاسيس والمشاعر من هول ما يعيشه هؤلاء في ظل ما يواجهونه من شتاء قارس البرودة، وصعوبة قدرتهم على الحصول على الخدمات الأساسية ليصبحوا أكثر عرضة للمشاكل الصحية.

فوسط حصار قصف الطائرات الحربية من السماء وقذائف المدفعية على الأرض، لم يبق لهذه العائلات خيار آخر سوى الفرار من المنازل في إدلب ومدن أخرى بشمال غربي سوريا، بعدما تجدد هجوم لقوات النظام الشهر الماضي، بشكل عنيف جداً.

أما أطفال النازحين فلا يجدون مكانا يلعبون فيه سوى تلال الطين حول الخيام، مع بسمات ترتسم على وجهوهم، تعطي دفء المشاعر في بعض زوايا معانتهم، خاصة مع حرمانهم من حقهم بالتعليم في المدارس.

بينما يشكو نازح آخر من الصعوبات العديدة التي يواجهها لسد رمق أسرته الكبيرة.الحملة، العسكرية للنظام بدعم من الطيران الروسي، وكانت بدايتها في أبريل نيسان 2019، أرغمت نصف مليون شخص على الأقل على الفرار إلى مناطق أكثر قربا من الحدود التركية، ومع ذلك تعرضت هذه المخيمات والأماكن لقصف الطيران في مراة عدة سابقا.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort