نازحون بدارفور يتخوّفون من تسليم بعثة حفظ السلام المسؤولية لقوات سودانية

 

الآلافُ من النازحِينَ في مِنطقةِ دارفور في السودان احتجّوا على انسحاب القوة المشتركة لحفظ السلام من الاتّحاد الإفريقي والأمم المتحدة (يوناميد) في الأسابيع الماضية قائلين، إنّ ذلك سيجعلهم أكثرَ عرضةً للخطر، وذلك بعد أنْ أعلنت الحكومة الانتقالية أنّها ستنشر قوّاتِها لحماية المدنيين، عقِبَ توقيعِ اتّفاقِ سلامٍ مع بعضِ الحركاتِ المسلّحة.

وتعيش أحلام مع أسرتها في مخيّم كلمة جنوب دارفور منذ 2003، وهو مخيّمٌ يؤوي نحو مئتي ألفِ نازحٍ من بين مليون ونصف المليون تقريبًا ما زالوا مشردين في أنحاء المناطق الخمس بدارفور.

وقالت أحلام، إنّ الرجال يواجهون خطر التعرُّض للقتل في حال مغادرتهم المخيم لذا تغامر النساء بالخروج لجمع الحطب والعمل في المزارع أو تنظيف المنازل في مدينة نيالا القريبة.

وأوقفت قوة يوناميد، والتي تشكلت في 2007 لحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات لدارفور، دورياتها في الأول من يناير كانون الثاني بعد أيام من تصويت في مجلس الأمن الدولي أنهى تفويضها.

وبعد سحب يوناميد قواتها سيبدأ نشر القوات الحكومية السودانية، التي ستكون مكونةً من الشرطة وقوات الدعم السريع والجيش والمخابرات العامة، بالإضافة لعناصر سابقين في الحركات المسلحة ومدنيين.

وأشارت الأمم المتحدة إلى تصاعد أعمال العنف في أنحاء دارفور، إذ شهدت المنطقة اشتباكاتٍ قبليةً وهجماتٍ من قبل مجموعاتٍ مسلحةٍ على المحتجّين وتجددِ القتالِ مع حركات مسلحة بقيادة عبد الواحد النور الذي لم يوقع بعد على اتفاق السلام.

وأودى الصراع في دارفور بحياة نحو ثلاثمئة ألف شخص منذ عام ألفين وثلاثة، وسط اتهامات لقوات الحكومة والجنجويد الموالية لها بارتكاب جرائم حرب.

قد يعجبك ايضا