نائب عن الحزب الحاكم: أنقرة تتجه نحو التعاون مع دمشق

تركيا التي تدخلت منذ البداية في الأزمة السورية، واتخذت موقفاً حادّاً ومعارضاً للنظام السوري وعملت على دعم الجماعات المسلحة بحجة إسقاط النظام، اليوم تأخذ منحى جديداً في علاقتها مع دمشق وتعيد النظر في أهدافها السياسية.

وبرز ذلك من خلال تصريحات المسؤولين الأتراك وعلى رأسهم رئيس النظام رجب طيب أردوغان الذي تحدث عن آليات التعاون مع روسيا في سوريا لحلحلة الأوضاع هناك وبدء بفتح حوار سياسي وتسوية سلمية للأزمة.

وما قدمه تقرير النائب في البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، أحمد برات تشونكار، في اجتماع للجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي في تركيا في اسطنبول، عن أهداف ومواقف تركيا في الأزمة السورية، يؤكد أن تلك الأهداف قد تغيرت ولم تعد إزاحة رئيس النظام السوري بشار الأسد عن السلطة من أولويات أنقرة.

تقرير النائب التركي أقرّ بأن تركيا دعمت المعارضة المسلحة والمجموعات الموالية لأنقرة منذ اندلاع الأزمة من أجل تغيير النظام السوري وإسقاط بشار الأسد.

وجاء في التقرير أيضاً أنه ونظراً لأن هذا الدعم لم يصل إلى أي نتيجة مرجوة منه، ولذلك بدأت أنقرة تتعاون مع إيران وروسيا بصورة أكثر جدية، ولم تعد إزاحة بشار الأسد عن السلطة من أولوياتها، بل الوصول إلى حل يرضي أنقرة بالدرجة الأولى.

يأتي ذلك مع العلم أن الاتصالات الأمنية والاستخباراتية بين أنقرة ودمشق كانت موجودة منذ بداية الأزمة.

وذكرت بعض الأنباء مؤخراً أن رئيس ما يسمى بمكتب الأمن الوطني في سوريا اللواء علي مملوك زار مدينة أنطاليا جنوب غربي تركيا في بداية كانون الأول الماضي، والتقى مسؤولين أمنيين أتراك.

العلاقات بين النظامين التركي والسوري لم تقتصر على الجانب الاستخباراتي، إذ أعلن أردوغان في لقاء سابق، أن لديهم سياسة خارجية على أدنى المستويات مع النظام السوري.

قد يعجبك ايضا