موقع أحوال تركيا: ما أسباب تأجيج الأوضاع في إدلب؟

ما أسباب تأجيج الأوضاع في إدلب؟

مصدر: موقع أحوال التركية

يعكس التصعيد الذي تشهده منطقة إدلب السورية من قبل كل من النظام السوري وروسيا فشل الجولة الثانية عشرة من مسار أستانا، في التوصل إلى اتفاق حول عدة نقاط، وبخاصة الوضع في إدلب، وتشكيل اللجنة الدستورية.
تتهم دمشق أنقرة بالتلكؤ في تطبيق اتفاقية سوتشي، ولاسيما أنها تؤكّد ضرورة استعادة المناطق التي ما تزال خارج سيطرتها، وتلجأ إلى أسلوب عقد المصالحات المحلية أو التصعيد العسكري من أجل إعادتها إلى سيطرتها.
ولعلّ ما يجري في إدلب يعكس جانباً من سيناريوهات سابقة جرت في مناطق سورية أخرى، حيث جرى فيها تبادل للسيطرة بين كل من تركيا والحكومة السورية، كما حصل في الباب وإعزاز.
وتركيا التي كانت قد تعهّدت بتفكيك المجموعات الإرهابية المتشددة لم تستطع الإيفاء بتعهداتها، وعلى العكس من ذلك، حاولت الدفع بالأوضاع إلى مزيد من التأجيج، من خلال توسيع رقعة تدخلها، ومقايضة منطقة إدلب بمناطق التي يسيطر عليها الأكراد، والتي تسبّب قلقاً متزايداً لها.
ولا يخفى أن الهمّ الأكبر لتركيا في سوريا هو النفوذ المتعاظم للأكراد في مناطق الإدارة الذاتية التي تحكمها قوات سوريا الديمقراطية، والتي تشكل قوات الحماية الكردية القوة الضاربة فيها، والخشية التي يولدها تعاظم النفوذ الكردي يدفع أنقرة إلى استغلال جميع أوراقها التفاوضية والعسكرية، والجماعات التابعة لها في سوريا، لتحجيم النفوذ الكردي المدعوم من قبل الولايات المتحدة الأميركية.
وبالرغم من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، كان أشار إلى إمكانية القيام بعملية عسكرية في إدلب قبل أيام، إلا أن إشارته وصفت في سياق تعزيز موقفه التفاوضي في أستانا حول الملف السوري، ولم يستجب لاحقاً لدعوة الولايات المتحدة له إلى احترام التزاماته وإنهاء “التصعيد” في منطقة إدلب.
تزعم تركيا أنها دخلت على خط مسار أستانا، نظراً “للحاجة الماسة لكل من الطرفين للتنسيق والتعاون فيما بينهما حول الملفات الكبرى، الاقتصادية والعسكرية والسياسية”، وتقول بأن “الطرف الروسي، ومن خلفه نظام الأسد والإيرانيون، يجيدون الالتفاف على جميع ما يتم التوصل إليه من تفاهمات واتفاقات في اجتماعات أستانا وغيرها.
وتشير تركيا إلى أن موسكو تخشى من توافق واشنطن وأنقرة حول الملف السوري، ما قد يؤثر على نفوذها فيها، ويؤدي إلى خسارة حليفها السوري السيطرة على مناطق أخرى، بحيث تكون هناك مناطق نفوذ شبه معلنة تتبع لسيطرة هذه الجهة الدولية أو الإقليمية أو تلك.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort