مواجهات دامية بين متظاهرين غاضبين وقوات الأمن وسط بيروت

مواجهاتٌ داميةٌ شهدتها وسط العاصمة اللبنانية بيروت، بين القوات الأمنية وآلاف المحتجين الغاضبين الذين خرجوا إلى الشوارع، احتجاجاً على فساد الطبقة السياسية الحاكمة في البلاد، مطالبين بالقصاص من المسؤولين بعد انفجار مرفأ بيروت الذي خلف مئةً وثمانيةً وخمسينَ قتيلا وآلاف الجرحى.

واقتحم عشرات المحتجين وزارات الخارجية والاقتصاد والبيئة، ورفعوا شعاراتٍ عليها، كما أضرموا النار في صورةٍ للرئيس ميشال عون وممثلين لكثيرٍ من النخب السياسية التي يحمّلونها مسؤولية الأزمة السياسية والاقتصادية العميقة التي تمر بها البلاد.

هذا وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين حاولوا اختراق حاجزٍ للوصول إلى مبنى البرلمان، في حين سُمِعَ دوي إطلاق نارٍ في موقع المظاهرة.

وتعد هذه الاحتجاجات الأكبر من نوعها منذ تشرين الأول/ أكتوبر، عندما خرج الآلاف إلى الشوارع احتجاجاً على فساد النخبة الحاكمة وسوء الحكم والإدارة.

في الأثناء، أبلغ مسؤولون بالصليب الأحمر اللبناني وسائل إعلامٍ محلية، بأن الاشتباكات أسفرت عن إصابة أكثر من مئتين وثمانية وثلاثين شخصاً، فيما قال متحدثٌ باسم الشرطة إن شرطياً لبنانياً توفي خلال اشتباكاتٍ مع المتظاهرين وسط بيروت.

في السياق، دعا رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب لإجراء انتخاباتٍ نيابيةٍ مبكرة، بهدف إنتاج طبقةٍ سياسيةٍ جديدةٍ ومجلسٍ نيابيٍّ جديد، وذلك لنزع فتيل أزمةٍ سياسيةٍ متفاقمةٍ بعد الانفجار المروع في ميناء بيروت.

دياب أضاف بأنه لا يتحمل مسؤولية الأزمات السياسية والاقتصادية العميقة التي يمر بها لبنان.

ويعد انفجار يوم الثلاثاء الماضي هو الأقوى في تاريخ بيروت، والذي دمر مساحاتٍ واسعةً من العاصمة، وتسبب في خسائر تقدر بنحو خمسة عشر مليار دولار.

قد يعجبك ايضا