مواجهات بين المحتجين والأجهزة الأمنية في طهران

وتيرةُ الاحتجاجاتِ الشعبية في إيران تفاقمت لدرجةِ وقوعِ مناوشاتٍ بينَ الاجهزةِ الامنية والمتظاهرين، نتيجةَ الوضعِ الاقتصادي المزري الذي تشهدهُ العاصمة الايرانية. وتستمر الاحتجاجات في العاصمة الإيرانية لليوم الثاني على التوالي، حيث امتدت لتصل شارع لالة زار، وساحةِ الخميني في العاصمة، ومقر البرلمان الإيراني، حيث ردد المتظاهرون في ساحة حسن آباد هتافاتٍ بعدم قبولِ التضخم والغلاء ورفضِ التدخلات الاقليمية بما فيها غزة ولبنان.
وانضم التجارُ أيضاً لركب القطاعاتِ الغاضبة ، مطلقينَ هتافاتٍ تنددُ بارتفاع الاسعار، تزامناً مع إضراب شهده بازار طهران الكبير أيضاَ.

والتي أدت لإغلاقِ سوق الأجهزة الإلكترونية لمدةٍ معينة، قبل زيارةِ وزير الاتصالات الإيراني، في محاولةٍ منه لتهدئة الامور.

وتواجه إيران أزمة اقتصادية، بالاضافةِ للهبوطِ الحاد للعملةِ الإيرانية أمام الدولار والعملات الأجنبية الأخرى، الذي أدى لارتفاعٍ ملحوظ في أسعار السيارات والعقارات والسلع، خصوصًا المستوردة منها.

وكان ناشطونَ إيرانيون قد نظموا عبرَ مواقعِ التواصل الاجتماعي حملة مطالباتٍ شعبية واسعة طالت الرئيس الإيراني حسن روحاني، داعين لتغييرِ فريقهِ الاقتصادي بأسرعِ وقتٍ ممكن، والبحث عن حلولٍ للخروج من الازمة التي يشهدها الداخل الإيراني.

الامر الذي دفعَ محافظ البنك ولي الله سيف، للكشف عن إجراءٍ جديد يهدف لتأمين العملات الاجنبية من خلال استحداث سوق ثانوي خلال الاسابيع المقبلة، بالاضافة لانشاءِ منظومةٍ لتسجيل جميع السلع المستورد وتغطيتها بسعر الصرف الرسمي، لمنع الموردين من رفع أسعار تلك السلع.

وعقد البرلمان الإيراني في وقت سابق جلسة مغلقة لبحث الانخفاض المستمر للعملة الإيرانية، وما نجم عن ذلك من أضرار انعكست على الداخل الإيراني، في موقف يرسم ملامح أزمة إيرانية جديدة بدأت بالظهور والانعكاس على الواقع المعيشي للعامة.

قد يعجبك ايضا