مواجهات بين الشرطة ومحتجين على انهيار الليرة التركية

الغضبُ الشعبيُّ في الشارع التركي يتزايدُ احتجاجاً على الانهيار المتسارع لليرة، حيث اشتبكَت شرطةُ النظام مع مجموعةٍ من المتظاهرين في مدينة إسطنبول، بعد منعِهم من التجمّعِ احتجاجاً على الانخفاض الحادِّ في قيمةِ العملة، وتردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بشكلٍ كبير.

وبحسبِ وسائلِ إعلامٍ محليّةٍ ومقاطعِ فيديو نُشِرَت على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد تظاهر نحو مئتين وخمسين شخصا في حي كادي كوي في الجانب الآسيوي من مدينة إسطنبول مرددين هتافاتٍ تدعو الحكومة للاستقالة والعمل على تحسين الوضع الاقتصادي.

وعمدت شرطة النظام إلى تفريق التظاهرة ومنعت المشاركين من التجمع في الساحة الرئيسية، كما أوقفت نحو ثلاثين متظاهرا، وَفق ما أفادت مصادرُ محليّة ووسائلُ إعلامٍ دوليّة.

وسجلت الليرة التركية انخفاضا قياسيا في الفترة الأخيرة، حيث تجاوز سعر الدولار الأميركي الواحد أكثر من ثلاث عشرة ليرة، إضافة إلى خسارتها أربعين في المئة من قيمتها أمام العملات الأجنبية منذ بداية العام الجاري.

وجاء هذا الانخفاض المتسارع لقيمة الليرة بحسب اقتصادين، نتيجة تدخلات رئيس النظام رجب أردوغان السافرة في السياسة المالية للبلاد، وضغطه على البنك المركزي لخفض سعر الفائدة، في طرح يناقض كل القواعد العلمية الاقتصادية وسياسات البنوك العالمية.

ويرى مراقبون للشأن التركي، أنّ هناك مخاوفَ من انفجارٍ اجتماعي في البلاد، بسبب تردي الوضع الاقتصادي، وضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، فيما يواصل النظام سياسته المالية والتي يعتبرها انتصارا للضعفاء وذوي الدخل المحدود، في تناقض صارخ مع الواقع

قد يعجبك ايضا