من قلب ساحة الاعتصام..سودانيات يطالبن بالتحرر من قوانين القمع

في ساحة الاعتصام الرئيسية في الخرطوم نُصبت خيمة قبل أقل من شهر، ورغم حداثة عهدها إلا أن فريقها الشاب لا يريد الانتظار أو تأجيل المناداة بمطالبه حتى تتضح الصورة السياسية تماماً في البلد.

خيمة ولُدِت فيها مبادرة “ميدانِك” وهي حركة نسوية مستقلة ثورية، وفقاً لوصف واحدة من مؤسساتها تدعى محاسن أحمد دهب عبداللطيف، وهي في الـ 23 من عمرها.

وتقول إن أولوياتها ورفيقاتها الآن المطالبة هي السعي لتعديل وتفعيل قانون ضد التحرش في السودان، وإعادة النظر في قانون النظام العام المقيد للمرأة، وتحقيق العدالة للنساء حسب احتياجاتهن في مختلف مناطق البلاد.

ذاكرة السودانيات ممتلئة بتفاصيل مضايقات وعقوبات تعرضن لها طوال عقود من الزمن، منذ استلام الرئيس السابق عمر البشير الحكم عام 1989، وفقاً للمادة الشهيرة 152 الواردة في القانون الجنائي، والتي جعلت النساء عرضة للتوقيف والسجن والجلد.

ولم تقتصر إجراءات البشير على القانون الجنائي لتشمل قانون النظام العام المقيد لحرية المرأة في السفر وفي ولايتها على أطفالها، وغير ذلك من مواد قانونية.

وأوضحت مؤسسات مبادرة “ميدانِك” بأن المبادرة أنشئت لأنهن لم يشعرن أن هناك مجموعة نسائية تمثلهم، خاصة أن مطالبهن لا تقتصر على قضايا التحرش، بل تشمل دعم النساء السودانيات في مناطق النزاع، وخطط تنموية لدعمهن.

وتطالب العديد من الفتيات السودانيات بأن تعطى الأولوية للقضاء بشكل كامل على البينة التحتية للقهر، من خلال تعديل القوانين والتشريعات وضمان فرص متساوية للنساء في التعليم والعمل وكافة المجالات.

وخلال الاسابيع الأخيرة ازداد التركيز الإعلامي على حضور المرأة اللافت في الميادين، خاصة بعد الدور البارز للشابة آلاء صلاح، الذي لمع نجمها في قيادة التظاهرات، ليتحول الحديث فيما بعد عن الدور الفاعل للنساء في السودان.

قد يعجبك ايضا