من خلف القضبان.. قيادية معتقلة تؤلّف كتاباً شعرياً في تركيا

هرباً من ظلمة المعتقل وقساوة السجان لجأت الرئيسة المشتركة لحزب الشعوب الديمقراطي فيغن يوكسكداغ إلى القصائد والأشعار علها تجد فيها ما يخفف عنها بعض آلامها بعد أن أمضت سنوات من عمرها في سجون النظام التركي، وذلك من خلال كتاب ألفته في سجنها، وطرح في الأول من أيلول سبتمبر الجاري.

فيغن يوكسكداغ، البالغة من العمر تسعة وأربعين عاماً، واحدة من الأسماء البارزة في المشهد السياسي في تركيا، معتقلة في سجن كانديرا شمال غرب تركيا، بتهمٍ تتعلّق بالإرهاب منذ الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر عام ألفين وستة عشر، دون أن يكون لتلك التهم أيُّ دليلٍ أو سندٍ قانوني.

هي من عائلة محافظة في جنوب تركيا، وأمضت جل حياتها ناشطة في الأحزاب والمنظمات، قبل أن تُنتخَب رئيسة مشتركة لحزب الشعوب الديمقراطي في عام ألفين وأربعة عشر.

فيغن، امرأة ذات عواطف قوية وتتحدث لغة قلبها، حيث اعتمدت في قصائدها على صورٍ للحرب والدمار إلى جانب الأمل، فكتبت في مقدمة إحدى قصائدها ” طارت الطيور عني… أوشحتها الحمراء متشابكة في أغصاني”، كما أن للسياسية المعتقلة، قصيدةً تتحدّث فيها عن النساء المعتقلات في سجن كانديرا.

كما ترثي بقصيدةٍ أخرى ثلاثة وثلاثين شابا فقدوا حياتهم بتفجيرٍ انتحاريٍّ لتنظيم داعش الإرهابي في منطقة سروج عند الحدود مع سوريا عام ألفين وخمسة عشر، وهم أعضاءٌ في حزب الشعوب الديمقراطي، تطوعوا لجمع تبرعاتٍ من أجل المساعدة في إعادة بناء مدينة كوباني السورية، التي دمّرها التنظيم الإرهابي.

ويقبع الآلاف من أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي في سجون النظام التركي بجميع أنحاء تركيا بتهمٍ واهية، بينهم أكثر من خمسين رئيس بلدية فُصِلوا بموجب مراسيم أصدرها النظام لاستبدالهم بمسؤولين من حزب العدالة والتنمية الحاكم.

قد يعجبك ايضا