منظمة حقوقية أوروبية تؤكد ازدياد ضحايا الألغام المتفجرة بسوريا

خطرُ الألغامِ والأجسامِ المتفجرةِ أحدُ أصعبِ الملفّاتِ الشائكةِ التي أفرزتْها الحربُ المستمرّةُ في سوريا منذُ أكثرَ من عشرةِ أعوام، الأمرُ الذي يعرِّضُ حياةَ آلافِ المدنيِّينَ للأذى.

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، حذَّرَ في تقريرٍ له من خطرِ آلافِ الألغامِ المنتشرةِ في مختلفِ مناطقِ سوريا، داعياً جميعَ أطرافِ النِّزاعِ إلى التوقفِ عن استخدامِها، وكشفِ مواقعِها والتعاونِ في تحييدِ خطرِها، من أجلِ الحفاظِ على حياةِ المدنيِّين.

زرعُ الألغامِ استراتيجيةٌ اتبعتْها أطرافٌ عديدةٌ في النِّزاعِ السوريّ، أبرزُها تنظيمُ داعشَ الإرهابيّ الذي عَمَدَ إلى تفخيخِ الأجسامِ والأبنيةِ والسياراتِ إضافةً إلى العبواتِ الغذائية في محاولةٍ لإعاقةِ تقدّمِ خصومِهِ، لكنَّ تقريرَ المرصدِ الأورومتوسطي حمّلَ المسؤوليةَ الأكبر لقوّاتِ الحكومةِ السورية، وذلك تبعاً للتجهيزاتِ العسكريّةِ والتسليحِ المتنوِّعِ الذي تتمتعُ به.

ورغم الدعوات الأممية ودعوات منظمات حقوق الإنسان لإزالة الألغام والأجسام المتفجرة في المناطق الآهلة بالسكّان، إلّا أنّ أعداداً كبيرةً منها ما تزال منتشرةً بين منازلِ المدنيِّينَ وفي الأراضي الزراعيّة، ما يشكّلُ خطراً على حياة المدنيِّينَ ويمنعهم من ممارسة أعمالهم.

انحسار العمليات العسكرية وتراجعها في سوريا، لم يساهم كثيراً في الحدِّ من الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الألغام، لعدم وجود معلوماتٍ دقيقةٍ عن أماكن تموضعها، وضعفِ الجهودِ بالكشفِ عنها ومكافحتها.

ووَفقاً للتقرير، فإنَّ الخسائرَ البشريّة ستستمرُّ لمدّةٍ طويلةٍ حتّى بعد انتهاءِ الأزمة السورية، في حال لم تتم معالجة هذه القضية الحساسة بشكلٍ عاجلٍ من الجهات المختصة، وبالتعاون مع أطراف النِّزاع.

وتسببت الألغام في سوريا خلال السنوات العشر، بفقدان ألفين وستمئة وأربعين مدنياً لحياتهم، بينهم أطفالٌ ونساء، بالإضافة إلى أفرادٍ من الطواقم الطبية والدِّفاع المدني، والكوادر الإعلامية، بحسب آخر تقريرٍ للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

قد يعجبك ايضا