منظمة العفو الدولية تطالب برفع الحصار الحكومي شمالي حلب

على مدار سنواتٍ عديدةٍ من الأزمة السورية الطاحنة، تواصل الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، حصارَها الخانق على مئات آلاف السكان المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ومناطقَ شمالي مدينة حلب.

ولاعتباراتٍ سياسيةٍ تتعلق بالتقارب الأخير بين أنقرة ودمشق.. شدَّدت القوات الحكومية منذ أكثرَ من أربعة أشهرٍ حصارَها على تلك المناطق المُتضرّرة أساساً، حالُها حالُ الشعب السوري جراء الحرب المندلعة منذ نحو اثني عشر عاماً، ما فتح باب التحذيرات من كارثةٍ إنسانيةٍ جديدة في البلاد، سيّما مع وصول برد الشتاء القارس والأمراض الموسمية إلى ذروتها.

منظمة العفو الدولية أدانت في تقريرٍ لها سلوك القوات الحكومية شمالي مدينة حلب، مُطالبةً إياها بضرورة رفع الحصار الذي وصفته بالوحشي عن المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية وأكثرَ من خمسين قريةً شمالي المدينة.

الباحثة المعنية بسوريا في المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيروت ديانا سمعان، وصفت الإجراء الحكومي في حلب بالأمر المروّع، داعيةً دمشق لتحمّل مسؤوليّاتها الأخلاقيّة والقانونية تجاههم، والسماحِ بدخول الوقود وغيره من الإمدادات الضرورية، وضمان الحصول عليها.

التقرير الحقوقي نقل عن السكان المحليين والنازحين بمن فيهم الأطباء، عواقبَ استمرار الحصار الحكومي المفروض عليهم، محذرين من تداعياتٍ وخيمةٍ على القطاع الكهربائي والطبي والصحي والإنساني والمعيشي وغيرها من القطاعات الأساسية للعيش.

وأظهر تحليلٌ أجرته المنظمة لصورٍ مُلتَقطةٍ عبر الأقمار الصناعية، نقاطَ تفتيشٍ مشتبهٍ بها في ثمانية مواقعَ حول الطرق الرئيسية المحيطة بحيي الشيخ مقصود والأشرفية والطرق المؤدية إليهما بمدينة حلب، بينها ثلاثُ نقاط تم توسيعها في عام ألفين واثنين وعشرين.

قد يعجبك ايضا