منظمات حقوقية تندد بـ”تصعيد قمع” الإعلام وحرية التعبير في تونس

زخم الانتقادات الحقوقية يعودُ من جديدٍ إلى الساحة التونسية، ولا سيما بعد ورود تقاريرَ حول موجةِ توقيفاتٍ وقراراتٍ بالسجن، طالت عددًا من الإعلاميين في الأسابيع الأخيرة الماضية.

وعلى خلفية تلك الممارسات، ندّدت منظمتا “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية” الخميس، بما وصفتاه “تصعيدٌ للقمع” من جانب السلطات التونسية، ضد الإعلام وحرية التعبير.

مديرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “هيومن رايتس ووتش” لما فقيه، قالت في بيانٍ مشتركٍ مع العفو الدولية، إن حكومة الرئيس التونسي قيس سعيّد تتجه إلى دقّ المسمار الأخير، في نعش الفضاء المدني التونسي، بمهاجمة الصحفيين وشخصياتٍ إعلاميةٍ أُخرى، على حد تعبيرها.

بدورها أوضحت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في منظمة العفو الدولية “هبة مرايف” في البيان، أن السلطات التونسية “تقضي منهجيًّا” على آخر مكتسبات الحركة الاحتجاجية عام ألفين وأحد عشر، فيما يتعلق بحرية التعبير، قبل الانتخابات.

ودعت “مرايف” الحكومة التونسية، إلى ضمان أن يتمكن جميع التونسيين من التعبير عن آرائهم دون خوفٍ من الانتقام، وأن يتمكن الإعلام المستقل من التغطية، بعيدًا عن الاعتداءات والتخويف، ومن بثّ نقاشاتٍ مفتوحة.

المنظمتان تحدثتا كذلك عن إقالة أكثرَ من خمسين قاضياً، إثر تولي قيس سعيّد السلطات في البلاد، وتوقيف العشرات بين معارضين سياسيين وناشطين ورجال أعمال، في شباط/فبراير ألفين واثنين وعشرين.

وطالبت المنظمتان الحقوقيتان السلطاتِ التونسيةَ بالإفراج الفوري عن المحتجزين، وتوقُّف جميع الملاحقاتِ المتعلقةَ بالتعبير المحمي، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وبحسب إحصاءات هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، فقد تعرض أكثر من سبعين شخصًا، بينهم معارضون سياسيون ومحامون، وصحفيون ونشطاءُ ومدافعون عن حقوق الإنسان، ومستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي، لملاحقاتٍ وُصفت بالـ”تعسفية”، منذ نهاية العام ألفين واثنين وعشرين.