منظمات تكشف انتشار ظاهرة التخلي عن الأطفال حديثي الولادة في المناطق المحتلة بسوريا

الأزمة السورية المستمرة منذ ألفين وأحد عشر، وما رافقها من عمليات قتل وتشريد وتدمير طالت مختلف المناطق، جلبت معها ظاهرة جديدة، تهدد بضياع جيل من الأطفال، تنامت مع طول سنوات الأزمة.

بياناتٌ نشرتها منظماتٌ حقوقيةٌ أظهرت ازدياد ظاهرة التخلي عن الأطفال حديثي الولادة في مناطق شمال وشمال غربي سوريا، في مناطق سيطرة جيش الاحتلال التركي والفصائل المسلحة التابعة له.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان أكد أنه منذ مطلع العام الجاري وحتى الآن، بلغ عدد الأطفال اللذين عُثِرَ عليهم في منطقة إدلب ومحيطها قرابة سبعين طفلاً، حيث تم التخلي عنهم وتركهم على قارعة الطريق أو على أبواب منازل ومساجد.

ونقل المرصد عن النشطاء في مناطق تسيطر عليها الفصائل المسلحة، أن الفقر الشديد هو السبب الأساسي لهذه الظاهرة، حيث لم يعد لدى الناس قدرةٌ على تحمل أعباء فرد، حتى لو كان رضيعاً.

وبحسب بياناتٍ أممية، فإن أكثر من نصف الأطفال في سوريا محرومونَ من التعليم، وبعضهم لم يتلقى أي تعليم منذ عشرة أعوام.

كما أكدت تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” أن أكثر من مليونين وأربعمئة ألف طفل لم يتلقوا أي تعليم، وأن نحو أربعين في المئة منهم من الفتيات.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أن الأطفال في سوريا يواصلون دفع ثمن الأزمة، التي ستترك علامة قاتمة بعد مرور عشر سنوات على بدئها، ناهيك عن الإجهاد الذي يعاني منه نظام التعليم في سوريا.

قد يعجبك ايضا