منظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة تطالب بزيادة التمويل المخصص لسوريا

بعد عام على كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب أجزاء من سوريا في السادس من شباط/ فبراير ألفين وثلاثة وعشرين، والذي خلف آلاف الضحايا وأضراراً تقدر بمليارات الدولارات، طالبت منظمات إنسانية تابعة للأمم المتحدة، المجتمع الدولي والجهات المانحة بزيادة التمويل المخصص لسوريا، لتدارك الوضع الإنساني الذي تفاقم أكثر بعد الكارثة.

مسؤولون في الأمم المتحدة قالوا في بيان مشترك، إن الزلزال أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني، وبغض النظر عن الأضرار التي تقدر بمليارات الدولارات، فإن الخسائر البشرية الناجمة عن الكارثة لا تحصى، حيث أودى بحياة ستة آلاف شخص على الأقل، ودمر أكثر من خمسمئة واثنين وستين منزلاً.

المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا، آدم عبد المولى، والمنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية للأزمة السورية مهند هادي، أكدا أن ستة عشر مليوناً وسبعمئة ألف شخص في سوريا يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية العاجلة، مشيرين إلى أنه بحلول نهاية العام الماضي، لم يتوفر سوى ثلاثة وستين في المئة من الموارد لخطة الاستجابة الإنسانية.

بدروه قال رئيس بعثة أطباء بلا حدود في سوريا توماس باليفيه، إن ضعف نظام الرعاية الصحية تفاقم أكثر نتيجة نقص التمويل للمرافق الطبية ومحدودية الخدمات، حيث دمر الزلزال خمسة وخمسين مرفقاً للرعاية الصحية، وتسبب بتعطل عملها بنسب كبيرة، مشيراً إلى أن الاستثمار في تحسين الظروف المعيشية لسكان المناطق المنكوبة أمر ضروري.

وكانت تقارير إعلامية قد أكدت أن الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي في المناطق المحتلة وقوات الحكومة السورية في مناطق سيطرتها أقدموا خلال كارثة الزلزال على سرقة المساعدات، كما شدد النظام التركي القيود على دخول المساعدات والمعدات اللازمة في الأيام الأولى للكارثة إلى سوريا، مما ضاعف من معاناة متضرري الزلزال.