منتدى “آسيان” منصة للعقوبات ضد كوريا الشمالية

لاتزال تداعيات قرار مجلس الأمن الدولي، المتعلق بالعقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، تعصف بالأجواء الدولية سلباً وإيجاباً، وفقاً لمواقف كل دولة واستغلالها لهذا القرار، فالولايات المتحدة الأمريكية حاولت توظيفه والعزف عليه للعمل من خلاله على تحسين العلاقات لاسيما مع روسيا والصين، التي اضحت في أسوأ مراحلها منذ عقود, ومحاولة منها في تكوين “جبهة دولية” لمواجهة بيونغ يانغ, وانعقاد منتدى “آسيان” كان له بالغ الأثر في الترويج  للرؤية الأمريكية.

لقاءات وتصريحات صدرت عن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، خلال المنتدى الأقليمي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العاصمة الفلبينية مانيلا، والذي يشارك فيه وزير خارجية كوريا الشمالية “ري يونغ-هو”، حيث قال “تيلرسون” بأن “قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات على كوريا الشمالية، أوضح إمكانية الأطراف المعنية بالتوترات في شبه الجزيرة الكورية، إجراء حوار عندما تكون الظروف مناسبة، ومتابعة تنفيذ العقوبات الجديدة التي فرضتها الأمم المتحدة على بيونغ يانغ عن كثب، وهورسالة قوية مفادها بأنه يجب على كوريا الشمالية أن تفهم ما يتوقعه العالم منها”.

وسبق أن حثت الولايات المتحدة واستراليا واليابان المجتمع الدولي، الضغط على كوريا الشمالية كي تتخلى عن أساليب التهديد والاستفزاز وفرض المزيد من العقوبات ضدها بسبب تجاربها الصاروخية، وقال وزراء خارجية الدول الثلاث في بيان مشترك في ختام اجتماعهم “إن العقوبات الجديدة على كوريا الشمالية يجب أن تنفذ بصرامة, وأكدت الدول التزامها بالعقوبات وبتقديم المساعدة في تنفيذها بما في ذلك تقييد الصادرات”.

من جهتها التقت وزيرة خارجية كوريا الجنوبية “كانغ كيونغ هوا” بنظيرها الكوري الشمالي “ري يونغ هو”، على هامش منتدى “آسيان” للأمن الإقليمي، وأكدت “أن بلادها تنتظر تجاوباً سريعاً مع مبادرة حكومة سيئول المعروفة باسم “مبادرة برلين”، مشيرة إلى عدم صدور أي رد فعل حول المبادرة، إلا أن “ري يونغ هو” ذكر بعد تردد إن “المبادرة تفتقر للجدية وطرحت في الوقت الذي يمارس فيه الجانب الجنوبي، ضغوطا على الشمال، بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية”.

أما عن الموقف الصيني فقد وصف وزير الخارجية الصيني “وانغ يي”، العقوبات “بأنها ضرورية وليست الهدف النهائي، والهدف منها إعادة جميع الأطراف المشتركة في القضية النووية إلى طاولة التفاوض، وإيجاد الحلول عبر الحوار لتحقيق نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية”.

وفي رد الفعل الكوري الشمالي، وعلى لسان وزير خارجيتها، صرّح في بيانٍ له “أن بلاده مستعدة لتلقين الولايات المتحدة “درساً شديداً” بقوتها النووية الاستراتيجية، إذا ما اتخذت إجراء عسكريا ضدها، مضيفاً أنها لن تطرح برنامجها النووي أو الصاروخي على طاولة المفاوضات”.

وهيمن البرنامج النووي الكوري الشمالي على أعمال المنتدى، الكوري الشمالي، حيث أصدرت الدول العشر الأعضاء في رابطة أسيان بيانا مشتركا عبرت فيه عن “قلقها العميق” بشان أفعال كوريا الشمالية” التي تهدد السلام بشكلٍ خطير”.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort