مقتل 12 مدنياً في ضربات جوية وسط احتدام القتال مع طالبان

الجلوس على طاولة المفاوضات وإن أعطى إشارات إيجابية عن إمكانية الوصول إلى حل، إلا أنها لا تعني أن الخيارات العسكرية قد طويت صفحتها مطلقاً.

عودة ممثلي حركة طالبان من العاصمة القطرية الدوحة، تلاها تصعيد ملحوظ في كم ونوع العمليات التي أعلنت الحركة مسؤوليتها عنها، في مؤشر على إمكانية عودة البلاد إلى حالة العنف التي عاشتها لعقود طويلة.

مسؤولون محليون أفادوا، بأن معارك عنيفة دارت رحاها بين القوات الأفغانية وحركة طالبان في إقليم قندوز بشمالي أفغانستان، ومناطق داخل إقليم هلمند بجنوب البلاد، أسفرت عن قتلى وجرحى.

المعارك هذه رافقتها ضربات جوية من قبل طائرات حلف الأطلسي على إقليم قندوز، والتي أسفرت عن مقتل اثنا عشر مدنياً أفغانياً، بحسب ما أفاد به عضو مجلس إقليم قندوز، سيف الله أميري.

من جانبها قالت وزارة الدفاع الأفغانية، عبر حسابها على تويتر، إن القوات الأفغانية، وبدعم جوي من حلف الأطلسي، قتلت 58 مسلحاً من طالبان في قندوز بينهم عدد من القادة، فيما قالت الحركة إنها قتلت تسعة عشر عنصراً من القوات الأفغانية وخمسة آخرين من القوات الأجنبية.

المتحدثة باسم مهمة الدعم الحازم لحلف الأطلسي في أفغانستان، ديبرا رتشاردسون، أشارت إلى علمهم بوجود تقارير تزعم بسقوط قتلى من المدنيين، موضحة بأنهم بصدد إجراء تحقيق في صحة تلك المزاعم.

رتشاردسون، اتهمت مسلحي حركة طالبان باستخدام النساء والأطفال كدروع بشرية، مبينة أن المهمة تقوم بكل ما من شأنه منع سقوط ضحايا مدنيين.

ومهمة الدعم الحازم، هي ائتلاف من 39 دولة، مهمتها تقديم التدريب والمشورة والمساعدة لقوات الأمن الأفغانية في مجابهة الإرهاب.

وكان تقرير للأمم المتحدة نشر في شباط الماضي، ذكر بأن عدداً قياسياً من المدنيين الأفغان قتلوا العام الماضي نتيجة ازدياد الضربات الجوية والتفجيرات الانتحارية في البلاد.

ويرى مراقبون أنه في الوقت الذي ينتظر فيه العالم التوصل إلى اتفاق بين حركة طالبان وبين الولايات المتحدة الأمريكية بشأن وقف الحرب التي دامت 17 عاماً، تزداد المخاوف من أن تعود المعارك إلى البلاد مرة أخرى، نتيجة التصعيد الأخير بين طرفي النزاع.

قد يعجبك ايضا
ankara escort çankaya escort