مقتل نحو 40 شخصاً في أعمال عنف قرب حدود متنازع عليها مع جنوب السودان

في تطور ملحوظ لامتداد النزاع السوداني منذ نيسان/ أبريل عام 2023، شهدت منطقة أبيي الغنية بالنفط التي يتشارك في إدارتها كل من السودان وجنوب السودان، ويزعم كل منهما أن له الحق فيها، اشتباكاتٍ بين فصائل عرقية متناحرة.

وزير الإعلام في جنوب السودان بولس كوج، قال إن نحو أربعين شخصاً، جلهم من المدنيين قتلوا في أعمال عنف قبل أيام بين فصائل من قبائل عرقية الدينكا، بسبب جمع عائدات ضريبية كبيرة في أحد المواقع الإدارية على الحدود بين الدولتين.

كوج أكد أن المنطقة شهدت في الثاني والثالث من شباط/ فبراير الحالي هجماتٍ تضمنت إضرام نيران في عدة أسواق ونهب ممتلكات، وقتل تسعة عشر مدنياً وإصابة العشرات، مضيفاً أن ثمانية عشر شخصاً قتلوا في هجمات منفصلة، مشيراً إلى أنه كان من بين القتلى ثلاثة أطفال.

وأدت الاشتباكات أيضاً إلى نزوح المئات ولجوئهم إلى مجمع قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، وهي قوة حفظ سلام تابعة للمنظمة الدولية.

قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي قالت إن أكثر من ألفي شخص يحتمون الآن بمجمعها، بسبب القتال في كانون الثاني/ يناير والاشتباكات الأخيرة خلال الأيام الماضية.

إلى ذلك تعرض جنود حفظ السلام التابعون لهذه القوة الأمنية المؤقتة لهجوم في أحدث موجة من أعمال العنف، حيث قالت القوة في بيان، إن ناقلة جند مدرعةً تعرضت لإطلاق نار كثيف في كمين، مضيفةً أنها كثفت من دورياتها البرية والجوية لمنع التصعيد.

وفي أواخر كانون الثاني/يناير، قُتل أربعة وخمسون شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال واثنان من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، في هجمات وقعت في المنطقة ذاتها.