مع رفض الدول استعادة رعاياها ..تزايد حوادث القتل بمخيم الهول

آذار ألفان وتسعة عشر، آذار ألفان وواحد وعشرين، ما بين التاريخين تغيَّرتْ ملامحُ مُخيَّمِ الهول، أكبرِ مخيماتِ النزوح شمال شرقي سوريا، كما تغيَّر قاطنوه، مع وفود عوائل عناصر تنظيم داعش الإرهابي إليه، عَقِبَ هزيمةِ التنظيم في آخرِ معاقله ببلدة الباغوز بريف دير الزور شرقي سوريا.

ومنذ مطلع العام الحالي، لا حديثَ يعلو فوقَ حديثِ الموت في المخيم، إذ ازدادتْ وتيرةُ جرائم القتل بواسطة آلاتٍ حادَّةٍ أو مسدساتٍ كاتمةٍ للصوت، لتصلَ إلى أكثر من سبعينَ حادثة استهدفتْ لاجئين عراقيين ونازحين سوريين.

أصابعُ الاتهام في هذه الحوادثِ تتّجهُ نحوَ عوائل عناصر التنظيم الإرهابي، التي تقول تقاريرُ حقوقيَّةٌ إنها نجحتْ في إعادة تنظيم نفسها، لا سيَّما بعد احتلال مدينتي رأس العين وتل أبيض من قبل الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية.

الإدارةُ الذاتية وحرصاً منها على سلامة قاطني المخيم، بدأتْ بإخراج السوريين منه بموجب الكفالة تنفيذاً لمبادرة مجلس سوريا الديمقراطية، ليصلَ عددُهم قُرابةَ خمسةَ آلافِ شخصٍ عادوا إلى قراهم.

جهودُ الإدارة الذاتية باحتواء العِبءِ الثقيل مع وجود أكثر من ستين ألف شخص من خمسين جنسية مختلفة، تصطدمُ بتعنّتِ الدولِ ورفضِها تَحمُّلَ مسؤوليَّاتِها الأخلاقيَّةَ واستعادةَ رعاياها من المخيم.

كما لم تلقَ دعواتُ الإدارة المتكررةُ في إنشاء محكمةٍ دولية لمقاضاة عناصر التنظيم الإرهابي آذاناً صاغية من قبل التحالف الدولي الذي شارك بالقضاء على داعش بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية، فيما تجاهلَ المجتمعُ الدولي مناشداتِ الإدارة الذاتية تلك، ما يهددُ بوضع المِنْطقة والعالم على شفا حفرة من الخطر المحدق.

قد يعجبك ايضا